العروبة – خاص
وقّعت الشركة السورية للاتصالات وهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا” (Cyta) وشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأمريكية (UNIFI Communications, Inc.)، اتفاقية إنشاء كبل “إيبلا” البحري، لينتقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ ضمن خطة وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لتحديث الاتصال الدولي لسوريا وتنويع مساراته.
وأوضحت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أن الكبل الجديد سيربط مدينة طرطوس بمحطة بنتاسكيناوس في قبرص، وسيضم 24 زوجاً من الألياف الضوئية، تتيح نقل البيانات بسعة تبلغ 31 تيرابت في الثانية عند بدء التشغيل، مع إمكانية التوسع مستقبلاً إلى 370 تيرابت في الثانية.
وبيّنت الوزارة أن “إيبلا” سيوفر اتصالاً مباشراً بين سوريا وقبرص، ومنها عبر شبكات هيئة الاتصالات القبرصية “سيتا” إلى الشبكات الأوروبية والعالمية، بما يعزز مسارات الاتصال الدولي للبلاد ويوسع خيارات الربط المتاحة.
وكشفت الوزارة عن التخطيط لإنشاء محطة إنزال سورية على كبل “ميدوسا” (Medusa)، بهدف توسيع الربط عبر البحر الأبيض المتوسط، وزيادة الوجهات الدولية وخيارات التعامل مع المشغلين الناقلين، ضمن منظومة محايدة ومفتوحة النفاذ.
وأشارت إلى أن مشروعي “إيبلا” و”ميدوسا” يتكاملان مع مشروع “سيلك لينك” (SilkLink)، الذي يعمل على تطوير شبكة ألياف وطنية أساسية مفتوحة النفاذ، تربط محطات الإنزال البحرية بالمدن ومراكز البيانات والمشغلين المرخصين والمنافذ البرية الحدودية.
وأكدت الوزارة أن هذا التكامل سيتيح توزيع السعات الدولية داخل سوريا، وسيدعم دور البلاد في نقل البيانات بين أوروبا ودول الجوار والخليج وآسيا، ضمن توجه يستفيد من الموقع الجغرافي لسوريا في تطوير بنيتها التحتية للاتصالات.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، في بيان صحفي حول الاتفاقية، إن “اتصال سوريا الدولي لا يمكن أن يعتمد على كبل واحد أو مسار واحد”، موضحاً أن “إيبلا” يجدد الارتباط المباشر بالعالم عبر قبرص، فيما سيوسع كبل “ميدوسا” القادم المدى المتوسطي وخيارات الاتصال بالمراكز العالمية.
وأضاف هيكل أن “سيلك لينك” سيتولى توزيع هذه السعات عبر شبكة وطنية أساسية مفتوحة النفاذ، بما يحقق التكامل بين مسارات الاتصال الدولية والبنية التحتية الوطنية المخصصة لنقل السعات داخل البلاد.
وكشف الوزير أن الوزارة تتفاوض على كابلات أخرى لتصل إلى محطة إنزال الكابلات في طرطوس، وإلى المحطة المزمع إنشاؤها في اللاذقية، ضمن العمل على توسيع وتنويع مسارات الربط الدولي لسوريا.
وأكد هيكل أن هذه المشاريع مجتمعة ستسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير السعات اللازمة لشبكات الاتصالات الخلوية، وتحويل موقع سوريا الجغرافي إلى ميزة رقمية.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة السورية للاتصالات جمال الدين الخطيب، إن الشركة تضطلع بدور وطني في ربط المواطنين والمؤسسات ودعم النشاط الاقتصادي، وتسعى باستمرار إلى تحسين جودة خدماتها وموثوقيتها وتوسيع نطاق إتاحتها، بما يلبي احتياجات المشتركين وتطلعاتهم.
وأوضح الخطيب أن مشروع “إيبلا” يشكل ركيزة مهمة ضمن هذه الجهود، لما سيتيحه من سعات دولية إضافية تدعم تطوير الخدمات، وتساعد على تلبية الطلب المتزايد على الاتصال.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا” جورجيوس ميتزاكيس، أن سوريا تعمل على مشروع وصفه بـ”الطموح والاستثنائي” لتطوير بنيتها التحتية الرقمية وتعزيز ارتباطها بالعالم، معرباً عن اعتزاز “سيتا” بالشراكة في هذا التوجه من خلال “إيبلا”.
وأشار ميتزاكيس إلى أن المشروع سيعزز التعاون بين سوريا وقبرص، ويفتح آفاقاً أوسع للربط بين شبكات الاتصالات في منطقة شرق المتوسط.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأمريكية أدريان شاتكو، إن رؤية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز دور البلاد في الاتصال الدولي، معرباً عن اعتزاز الشركة بالمشاركة في تحقيق هذه الرؤية من خلال مشروع “إيبلا”.
وأكد شاتكو أن الكبل الجديد سيسهم في تعزيز مسارات الاتصالات وتنويعها على المستويين الإقليمي والعالمي، ضمن المشاريع الرامية إلى توسيع ارتباط سوريا بشبكات الاتصال الدولية.
يأتي مشروع كبل “إيبلا” ضمن خطة وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لتحديث منظومة الاتصال الدولي في سوريا وتنويع مساراتها، وعدم الاعتماد على كبل أو مسار واحد، بالتوازي مع العمل على مشروعي “ميدوسا” و”سيلك لينك”.
ويربط “إيبلا” مدينة طرطوس بمحطة بنتاسكيناوس في قبرص، ومنها بالشبكات الأوروبية والعالمية، فيما يُخطط لإنشاء محطة إنزال سورية على كبل “ميدوسا” لتوسيع الربط عبر البحر المتوسط، إلى جانب محطة جديدة مزمع إنشاؤها في اللاذقية.
ويعمل مشروع “سيلك لينك” على تطوير شبكة ألياف وطنية أساسية مفتوحة النفاذ، تربط محطات الإنزال البحرية بالمدن ومراكز البيانات والمشغلين المرخصين والمنافذ البرية الحدودية، بما يتيح توزيع السعات الدولية داخل سوريا ودعم الربط بين أوروبا ودول الجوار والخليج وآسيا.