وزير التربية أمام مجلس الشعب: خطتان لمعالجة فجوات التعليم وبناء منظومة أكثر قوة وعدالة

العروبة – خاص
كشف وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو عن حزمة من الخطط والإجراءات لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع التعليم، وذلك خلال حضوره الجلسة الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول لمجلس الشعب، حيث استعرض واقع المدارس والطلاب والكوادر والمناهج وخطط الوزارة للمرحلة المقبلة.
وتوقع تركو أن يصل عدد الطلاب خلال العام الدراسي الحالي إلى نحو ستة ملايين طالب، موضحاً أن تزايد أعدادهم يفرض ضغطاً على المدارس، في ظل فجوة بين الطلب المتنامي على التعليم والقدرة الاستيعابية المتاحة.
وقدر عدد المتسربين من التعليم بنحو مليوني طالب، مشيراً إلى أن الأسباب تتوزع بين عوامل اقتصادية واجتماعية، وغياب المدارس في بعض المناطق، ما يجعل إعادة هؤلاء إلى العملية التعليمية أحد التحديات القائمة أمام الوزارة.
لفت إلى تحدٍ آخر يرتبط بالطلاب العائدين، ولا سيما ما يتعلق بنقص الوثائق وصعوبات اللغة واختلاف المناهج التي سبق لهم دراستها، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع الواقع التعليمي عبر مسارين، الأول طارئ لمعالجة الاحتياجات الراهنة، والثاني استراتيجي لبناء منظومة أكثر قوة وعدالة.
وأعلن في ملف الأبنية المدرسية افتتاح 134 مدرسة في حلب و50 مدرسة في إدلب، والاستعداد لافتتاح 37 مدرسة في حماة، في إطار العمل على زيادة القدرة الاستيعابية وتحسين الوصول إلى التعليم.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من المبالغ المخصصة بموجب المرسوم رقم 59 سيذهب إلى إعادة بناء المدارس في المناطق التي يعود إليها الأهالي من المخيمات، مشيراً إلى مشاركة لجنة «سوريا بلا مخيمات» بالبيانات المتعلقة بالمناطق المستهدفة بالعودة والمدارس الموجودة فيها.
كشف تركو عن إعادة أكثر من 14 ألف معلم سبق أن فُصلوا بسبب مشاركتهم في الثورة، مع منحهم إمكانية اختيار مكان العمل الأقرب إلى مناطق سكنهم.
وبيّن أن مشروع تثبيت المعلمين المفصولين وصل إلى مراحله الأخيرة، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الشعب، موضحاً أنه يشمل أيضاً من بلغوا سن التقاعد قبل التحرير، مع احتساب سنوات خدمتهم.
وأشار إلى تقدم العمل على قانون شؤون المعلمين، الذي وصل إلى لجنة الصياغة في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، لافتاً إلى أنه يهدف إلى وضع إطار قانوني ينظم شؤون المعلم ومساره المهني.
وأوضح أن القانون يعتمد نظاماً من ست درجات، ينتقل المعلم بينها وفق نقاط ترتبط بالدورات والتقييم، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر التعليمية وتطوير أدائها.
وأعلن في ملف المناهج اعتماد مرحلة انتقالية تمتد عامين للطلاب الذين درسوا وفق المناهج القديمة، بما يتيح انتقالهم إلى المنهاج الموحد، مشيراً إلى إنجاز المعايير الوطنية الخاصة ببناء المناهج الجديدة منذ ستة أشهر، وهي حالياً لدى المجلس.
وكشف أن عدد الكتب المدرسية المطبوعة خلال العام الحالي بلغ 41 مليون كتاب، مقارنة بـ28 مليوناً خلال العام الماضي، مؤكداً توفير كتب جديدة لجميع الطلاب من الصف الأول وحتى الصف الرابع.
وأكد العمل على تفعيل إلزامية التعليم للمرحلة الأساسية وفق القانون رقم 7، بالتوازي مع متابعة تنفيذ القرارات الوزارية عبر الرقابة الداخلية وبالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
وأعلن اعتماد معادلة إلكترونية بالكامل للشهادات، تتيح للطالب تسجيل طلبه وتحميل الشهادة والهوية والبيانات المطلوبة إلكترونياً، ضمن خطوات تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات.
وشدد على أهمية رعاية الموهوبين والمتفوقين عبر هيئة التميز والإبداع، بالشراكة مع وزارة التعليم العالي، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود إشكالية تتمثل في تدخل بعض لجان الأحياء في تقييم الكوادر التعليمية في عدد من المناطق.
وكشف عن تحديات إدارية وتقنية تواجه عمل الوزارة، تتصل بقدم بعض التشريعات وعدم تناسبها مع الاحتياجات والتطلعات الراهنة، إضافة إلى ضعف المنظومة الرقمية، مؤكداً العمل على تأسيس قاعدة بيانات متكاملة للقطاع التعليمي.
أعلن عن توجه لتطوير البيئة المدرسية عبر إضافة هوية بصرية جديدة للمدارس، بهدف جعلها أكثر جذباً للطلاب، إلى جانب التحضير لافتتاح أول مدرسة دولية خاصة تمنح البكالوريا الدولية في سوريا خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح أن الخطوة تأتي بعد صدور مرسوم خاص بالمدارس الدولية، يتيح المجال أمام افتتاح هذا النوع من المدارس، ضمن مسارات تطوير وتوسيع الخيارات التعليمية.
وتضع الاستعدادات للعام الدراسي 2026-2027 أمام الوزارة ملفات متشابكة تتجاوز افتتاح المدارس وبدء الدوام، لتشمل جاهزية الأبنية وتوفير الكتب والمناهج والمستلزمات، واستيعاب الطلاب العائدين ومعالجة الفاقد التعليمي، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة قادرة على ضمان استمرار الطلاب في تعليمهم.

المزيد...
آخر الأخبار
تربية حمص تستعرض واقع التعليم منذ التحرير.. توسع في المدارس وعودة الطلاب وتحديات التأهيل والتمويل بدر أمام مجلس وزراء النقل العرب: سورية تعيد تأهيل شبكات النقل وتستفيد من الخبرات العربية لتعزيز الرب... سوريا تشارك في الدورة الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي.. الخلف: تفتح آفاقاً للتعاون وتعزز حضور ال... أطفال اللجوء يعودون إلى سوريا.. وطن يعرفونه وعائلات يلتقونها للمرة الأولى النشرة الرياضية: حمص الفداء يتفوق على الطليعة وتكريم هادي عباس واستحقاقات آسيوية وأوروبية الضغط الدراسي بين طموح التفوق ومخاطر الإنهاك النفسي.. مسؤولية مشتركة للأسرة والمدرس اقتصاد العروبة: مؤشرات الأسواق مستقرة وحمص تشهد نشاطاً تجارياً ورقابياً وصناعياً تغيير مواقف السرافيس في حمص.. معاناة يومية للركاب والسائقين ومطالب بإعادة تنظيم النقل إنتاج الرمان في حمص يرتفع إلى 667 طناً.. إرشادات لحماية المحصول وتحديات في التسويق من مدفأة الحطب إلى شاشات الهواتف.. كيف تغيرت الجلسات العائلية في حمص؟