العروبة – خاص
تواصل المدينة الصناعية بحسياء تحركاتها لتعزيز حضورها على خارطة الاستثمار الصناعي واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الخارجية، من خلال عقد لقاءات مع شركات إقليمية ودولية، لبحث إقامة مشاريع إنتاجية تدعم القطاع الصناعي وتلبي احتياجات مرحلة إعادة الإعمار.
وبحثت إدارة المدينة الصناعية بحسياء مع شركة «بحري كالايجي» التركية، المتخصصة في مجال الإنشاءات وتصنيع الرخام ومقرها مدينة قونيا، فرص الاستثمار في صناعة الرخام وإمكانية إقامة نشاط صناعي متخصص داخل المدينة، وذلك خلال لقاء عُقد في جناح المدينة المشارك في معرض «إعمار سوريا».
تناول اللقاء آفاق التعاون بين الجانبين في مجال توريد الرخام التركي وتصنيعه داخل المدينة الصناعية بحسياء، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتقنيات التركية المتخصصة، بما يسهم في تطوير صناعة الرخام ورفع مستوى المنتجات المصنعة محلياً، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة تخدم قطاعي الإنشاءات والتشييد.
وناقش الجانبان فرص تطوير النشاط الصناعي المرتبط بالرخام بما يتناسب مع متطلبات السوق واحتياجات مشاريع البناء، ولا سيما في ظل تنامي الطلب المتوقع على مواد الإكساء والإنشاء خلال المرحلة المقبلة، ما يجعل الاستثمار في هذه الصناعات من القطاعات الواعدة القابلة للتوسع والنمو.
يكتسب هذا النوع من الاستثمارات أهمية إضافية لما يمكن أن يحققه من قيمة مضافة للقطاع الصناعي، عبر الانتقال من توريد المواد والمنتجات الجاهزة إلى تصنيعها ومعالجتها محلياً، بما يدعم سلاسل الإنتاج المرتبطة بقطاع البناء ويوسع مجالات التعاون ونقل الخبرات والتقنيات.
وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة اللقاءات التي تجريها المدينة الصناعية بحسياء مع مستثمرين وشركات من داخل سوريا وخارجها، خلال مشاركتها في معرض «إعمار سوريا»، بهدف التعريف بمقومات المدينة الاستثمارية والفرص المتاحة في مختلف القطاعات الصناعية، وبحث إمكانية إقامة مشاريع نوعية جديدة.
تسعى المدينة من خلال مشاركتها في المعرض إلى توسيع شبكة علاقاتها مع الشركات الإقليمية والدولية، واستقطاب استثمارات ذات طابع إنتاجي، بما يعزز دورها كإحدى المنصات الصناعية المهمة، ويدعم توجهات تنشيط الاستثمار وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.
ويفتح تعزيز التعاون مع الشركات التركية المتخصصة في الصناعات المرتبطة بالإنشاءات آفاقاً أمام تطوير الصناعات المساندة لقطاع البناء، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارب الصناعية المتراكمة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة واحتياجات مشاريع إعادة الإعمار.
وتبرز اللقاءات التي يحتضنها المعرض أهمية الفعاليات الاقتصادية في تبادل الرؤى والتعريف بالفرص الاستثمارية، وإتاحة المجال أمام تحويل التواصل بين الجهات الصناعية والشركات المتخصصة إلى مشاريع وشراكات إنتاجية تسهم في تحريك عجلة الاستثمار وتعزيز القدرات التصنيعية وخلق فرص عمل جديدة.
وتواصل المدينة الصناعية بحسياء العمل على استثمار هذه اللقاءات في توسيع قاعدة المستثمرين واستقطاب مشاريع نوعية، بما يعزز موقعها محوراً صناعياً واستثمارياً قادراً على احتضان أنشطة متنوعة، والمساهمة في بناء قاعدة إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني وتواكب احتياجات سوريا في مرحلة إعادة الإعمار.
المزيد...