العروبة – خاص
دعا ناشطون في محافظة حمص إلى تنظيم وقفات احتجاجية تضامناً مع أهالي القنيطرة ودرعا، وتنديداً بالاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب السوري، في ظل المخاوف المتزايدة من انعكاساتها على سلامة المدنيين وأمن المناطق الحدودية واستقرارها.
وتأتي الدعوات تعبيراً عن رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والمطالبة بوقف التوغلات والانسحاب من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية، وضمان حماية السكان وممتلكاتهم واحترام السيادة السورية.
وتهدف الوقفات التي دعا إليها الناشطون إلى إظهار التضامن مع أهالي المحافظتين، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وإبقاء قضية الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب حاضرة في الاهتمام الشعبي.
اعتداءات متواصلة على الجنوب السوري
يشهد الجنوب السوري توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، ولا سيما في محافظة القنيطرة والمناطق القريبة من خط الفصل في الجولان، ما يثير مخاوف السكان بشأن سلامتهم واستقرار حياتهم اليومية.
وتشمل الانتهاكات المبلغ عنها دخول قوات عسكرية إلى مناطق داخل الأراضي السورية، وإقامة حواجز ونقاط عسكرية، وتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة واحتجاز، إلى جانب تحركات تؤثر في قدرة الأهالي على الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم.
وتزيد هذه الاعتداءات من حالة القلق في التجمعات السكانية القريبة من مناطق التوغل، في ظل المخاطر التي قد تترتب على العمليات العسكرية بالنسبة إلى المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية.
القنيطرة ودرعا.. تحديات أمنية ومعيشية
تواجه القرى والتجمعات السكانية في المناطق الحدودية بمحافظة القنيطرة تحديات مرتبطة بالتحركات العسكرية الإسرائيلية، وما تفرضه من مخاوف وقيود على الحركة والأنشطة اليومية.
وتشكل الأراضي الزراعية مصدراً مهماً لمعيشة كثير من الأسر، ما يجعل أي صعوبات في الوصول إليها أو استثمارها عبئاً إضافياً على السكان، ولا سيما في المناطق القريبة من مواقع التوغل.
وفي محافظة درعا، تثير الاعتداءات الإسرائيلية والتوترات العسكرية في الجنوب مخاوف تتعلق باستقرار المناطق وحركة السكان واستمرار الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وتبرز الحاجة إلى ضمان حماية المدنيين وحقوقهم في الوصول إلى منازلهم وأراضيهم وممارسة أعمالهم دون تهديد أو قيود ناجمة عن العمليات العسكرية.
السيادة السورية والمرجعيات القانونية الدولية
تمثل التوغلات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية انتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، في ضوء المبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة بشأن احترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام القوة ضد سلامتها الإقليمية.
وترتبط التطورات في الجنوب السوري باتفاق فض الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية لعام 1974، الذي وضع ترتيبات للفصل بين القوات في منطقة الجولان، تحت إشراف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف».
كما يُعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 من المرجعيات القانونية المتعلقة بالجولان السوري المحتل، إذ اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان باطلاً ولاغياً ومن دون أثر قانوني دولي.
وتؤكد هذه المرجعيات ضرورة احترام السيادة السورية والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وحماية السكان المدنيين من تداعيات التصعيد العسكري.
دعوات من حمص للتضامن مع أهالي الجنوب
تعكس الدعوات إلى الوقفات الاحتجاجية في حمص اهتماماً شعبياً بما يواجهه أهالي القنيطرة ودرعا من تحديات أمنية ومعيشية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
ويسعى الناشطون من خلال التحرك السلمي إلى التعبير عن رفض التوغلات والاعتداءات، وإظهار التضامن بين أبناء المحافظات السورية في القضايا المرتبطة بأمن البلاد ووحدة أراضيها.
كما تتيح الوقفات المرتقبة فرصة لتسليط الضوء على أوضاع السكان في المناطق المتضررة، والتأكيد على أهمية حماية المدنيين ووقف الانتهاكات ومتابعة آثارها الإنسانية والمعيشية.
مطالبات بوقف الاعتداءات وحماية المدنيين
تسلط الدعوات الضوء على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، واحترام السيادة السورية، وضمان سلامة المدنيين وحقوقهم، بما في ذلك الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم وممارسة حياتهم اليومية بأمان.
وتبرز كذلك أهمية توثيق الانتهاكات وآثارها على السكان، ومتابعتها من الجهات المعنية، بما يسهم في إبقاء أوضاع أهالي الجنوب ضمن الاهتمام الإعلامي والحقوقي.
وتأتي الدعوات إلى الوقفات التضامنية في حمص تعبيراً عن رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتأكيداً على التضامن مع أهالي القنيطرة ودرعا والمطالبة بحماية المدنيين واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.