تحية الصباح .. من أعلام التربية في حمص العدية 

هي سلسلة مقالات كتبتها في “العروبة” و في مجلة المعلم العربي و بناة الأجيال و كان في نيتي ما كل ما يتمنى المرء يدركه -كما قال المتنبي- أن أعد كتبا عن أعلام التربية في حمص العدية و فيه أتحدث بإسهاب عن تطور التعليم منذ بدايات القرن العشرين و حتى العقد الأول من هذا القرن من خلال الإضاءة على المعلمين الأوائل الذين بنوا أجيالا تمكنت من بناء سورية الحديثة في كافة المجالات .

و أذا كانت الفكرة لا تزال في ذهني غير أن أمام تحقيقها صعوبات كثيرة أهمها ارتفاع سعر الورق و أجور الطباعة أي غلاء سعر الكتاب و عزوف الناس عن القراءة إلا قلة منهم.

ألتقي ببعض أعلام التربية و التعليم  بين حين وآخر و أسألهم وهم متقاعدون و جلهم في الثمانينات من أعمارهم فأسألهم عن البدايات و مسيرة جهودهم الطويلة حيث كان المعلم في الواجهة الاجتماعية  له صدر المجلس و إذا ما التقاه الناس يرفعون القبعات احتراماً و تقديراً له

الأستاذ فيصل تركماني من أوائل مدرسي اللغة الانكليزية في حمص إذ تخرج من جامعة دمشق في أوائل ستينيات القرن الماضي و كانت مسيرته في التعليم – تعليم اللغة الأجنبية – متميزة لأن الرجل كان يبدأ في لقاءاته الأولى مع طلابه بجعلهم يقبلون بحب على تعلم اللغة لأن فوائد هذا الأمر كبيرة تنعكس على حياتهم فالأسلوب الجميل و التدرج في خطوات تعليمية مدروسة تأتي بنتائج كبيرة و مثمرة.

و قد عرفنا الأستاذ تركماني عندما كان موجها لسنوات عديدة للغة الإنكليزية في تربية حمص و كان لتوجيهاته و خبرته التي وضعها في خدمة العملية التعليمية أثر كبير في النهوض بعملية تدريس اللغة الانكليزية في المحافظة.

و من بين المدرسين الأوائل الأستاذ عبد الحفيظ رجوب الذي نال الإجازة في التاريخ عام 1962 و عمل مدرساً و مديراً لعدة مدارس منها الثانوية الصناعية الأولى و معاوناً لمدير التربية و رئيساً لمكتب التربية و الشبيبة و ترك أثرا جميلا في نفوس طلابه و زملائه .. و كان يستخدم سيارته الخاصة في أثناء جولاته على مدارس الريف و لعلي أذكر المرحوم المدرس بهيج جبيلي الذي كان يدرسنا مادة الجغرافية في ثانوية الفارابي في سبعينيات القرن الماضي و هو المتمكن من مادته و المحب لطلابه و كذلك من مدرسي الجغرافية الأوائل عبد الفتاح الشلبي و نصوح الجمالي و يوسف الجندي

و من مدرسي اللغة العربية الذين تركوا بصمة في تاريخ التربية و التعليم بحمص المعلم و المسرحي فرحان بلبل و خضر الناعم و إسبر باسيل و راغب الأخرس و غيرهم.

و أختم الحديث بذكر أهم مدرسي اللغة الانكليزية منذ ستينيات القرن الماضي و منهم هيثم حاكمي و منير الفرا و نجدت الحاج محمد و خليل الشمالي و ماجد جميلة و في ريف حمص اشتهر يونس عبد الرحمن في شين . رحم الله من غادرنا إلى ديار الحق و أمد الله بعمر الأحياء بصحة و عافية..!!

عيسى إسماعيل

 

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص