تحية الصّباح…  مسالمة القيم

تماوجت ِ الأرض تتابعَ هزاتٍ , أيقظت الفجر , و أيقظتنا على غير ما ألفناه , إذ أخذت الأرض تميد , والمسكن في شده يجانب ثباته المعهود , وحالُنا شأنه زحام تساؤلات في اضطراب لثوان , و شعور بقلق , لكأننا في مهب رياح , وانزياحات متاهات , و لكأن حال اضطراب ما بعد الصدمة أوقعت فينا بعضاً من إحساس بزهد

وقد اخترم واقع الحدث زلزالٌ يوقع آثاره ضحايا رحمهم الله , ومآسي جراحاتٍ, وهولاً ومواجع ظروف حياة , فاتقدت إرادة الوطن فروسية إنقاذ , ومواجهة لتداعيات ما حدث ضمن إجراءات تنفيذية , ومتابعة ميدانية , ومباشرة , ولكل الوزارات , والجهات , والفعاليات , وذلك من خلال الاجتماع الحكومي برئاسة السيد الرئيس بشار الأسد .

وما بين المصاب الجلل , و آلامنا لما حدث , ومتابعة الأخبار من خلال محطاتنا الوطنية , وشبكة مراسليها , واللقاءات مع المختصين , والجهود الطافحة بالواجب , والمسؤولية , وشهامة القيم النبيلة , الراقية , وسمو أسرة مجتمعية في إرادة شعب أبي , يحمل بين جوانحه حميّة شهامة في أمانة وطن , ومواطنة حقة سامقة , أخذ أبناء وطننا حضورهم وعي انتماء , إرادة تعاضد بنيان مرصوص في ثنائية العقل والوجدان يعيشون تفاصيل اللحظات , والثقة تاج الجميع في تجاوز هذا المصاب الجلل بهمة وطن .

كل أبنائه قرابين له , ولن يرضوه قرباناً لهم , فهم حاضرون ديدنهم في كل حين وسبق , ومجال , وساح يقدمون الغالي , والنفيس والمحبة , وكل جهد بغية عليائه   فهم نباريس الضياء في ساميات السجايا والمثل .

إن القيم مسالمة في ماهيتها , وهي مسكونة فينا طبعاً , وجبلّة  لذلك يضمر كل صعب , ويتلاشى كل خطب , عبر عزيمة همم تعي مقام وطن . له التاريخ كل افتخار , والحاضر كل بناء , والمستقبل كل إرادة ومدى .

هذا التاريخ وقائع و حقائق في الحضارة أبجدية , وفي مواجهة الصهاينة أمجاد تشرين انتصاراً, وفي العراقة وطن الشمس , لكن التاريخ الاستعماري التقليدي لتلك الدول الغربية , والاستبداد العثماني , والاحتلال الأمريكي , وما يستتبع ذلك التاريخ بممارسات أولئك من استبداد عثماني واستعمار أوربي واحتلال أمريكي وما يستتبعه من أدوات ومشاريع إجرامية , هو التاريخ العنيف , حروباً تفتعله سياسات تلك الدول , ومنظوماتها , و أطماعها عبر فرض نزاعات , و إشعال فتن , وحروب , وسرقة مواردَ , ومحاولة التحكم بمصائر الشعوب , والمنظمات الدولية , وتسيسها خدمة لها , محتوى لتاريخها , صدى لعنجهيتها تجسيداً  وما حصل من حصار إجرامي بحق وطننا سورية , بغير أي وجه حق , إنما هو زلزال بحق القيم , والإنسانية , و حق الشعوب في سيادتها , وحقوق الإنسان , ووطننا في جوانب الحياة كلها  لكن نحن ماضون فعل صمود , انتماء , دون حياد قِيد أنملة عن ثوابتنا الوطنية , والقومية , والإنسانية لأنها ترتكز على صوابية كل معنى حضاري   .

نزار بدّور

 

 

المزيد...
آخر الأخبار
لجنة مكافحة الكسب غير المشروع: سرية التحقيق وحماية ‏الخصوصية مبدأ أساسي في عملنا افتتاح نادي المهندسين الزراعيين في حمص ليكون منارة اجتماعية ومهنية جديدة وزارة العدل: غرف قضائية متخصصة لتسريع إجراءات المحاسبة والعدالة الانتقالية مشروع فرز وإعادة تدوير النفايات في حمص.. نحو إدارة بيئية مستدامة وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من المو... نائب وزير الاقتصاد والصناعة يتابع سير العملية الامتحانية واحتياجات المعهد التقاني في حمص وزير التعليم العالي ومحافظ حمص يبحثان واقع القطاع التعليمي وإمكانية إحداث جامعات خاصة الرئيس الشرع: لا دور عسكرياً لسوريا في لبنان وخيارنا التنمية والاستقرار لا الحروب افتتاح قسم القثطرة القلبية في مشفى حمص الجامعي لتعزيز خدمات القلب وزير التعليم العالي من جامعة حمص: المرحلة القادمة للمهارات لا للشهادات.. وخطة شاملة لتطوير التعليم و... مليار ليرة لإعادة تأهيل مرآب الخدمات الفنية بحمص.. ونسبة الإنجاز تبلغ 40 بالمئة