يُعد مرض التلاسيميا من الأمراض الوراثية التي تنتقل في حال إصابة أحد الوالدين أو كليهما، ويصاحبه عدد من الأعراض الصحية المتنوعة، وفي إطار التوعية والوقاية من هذا المرض، إلى جانب تقديم الرعاية العلاجية، يواصل مركز التلاسيميا في حمص تقديم خدماته للمصابين.
وفي تصريح لـ”العروبة”، أوضحت الدكتورة لينا مشيمش، رئيسة مركز التلاسيميا، أن العدد الكلي للمسجلين في المركز بلغ 774 مريضاً، موزعين وفق التشخيص كـ “تلاسيميا عظمى، تلاسيميا وسطى، تلاسيميا منجلية، تكور كريات وراثي، داء غلينزمان، فقر دم انحلالي، فقر دم فانكوني، فقر دم لا مصنع، فقر دم منجلي”.
وأضافت مشيمش أن المرضى يحصلون على الدم عن طريق بنك الدم، مؤكدة أن الزمر الدموية غالباً ما تكون متوفرة بشكل كامل لتلبية احتياجات المرضى.
أعراض المرض
وأشارت إلى أن الأعراض المصاحبة لمرض التلاسيميا تشمل “فقر دم، تشوهات عظمية، سحنة خاصة، نقص في النمو”، لاحقاً “اضطرابات قلبية، ضخامات حشوية، ومرض السكري”.
ولفتت مشيمش إلى وجود صعوبات في تأمين بعض الأدوية الضرورية، مشيرة إلى أنه يتم نقل الدم للمرضى وفق مواعيد محددة مسبقاً، إضافة إلى توزيع أدوية خالية من الحديد حسب حاجة كل مريض.
نقص الكادر وضيق المكان
وفيما يخص الكوادر الطبية، أكدت لـ “العروبة” أنه تمت مخاطبة مديرية الصحة لسد النقص في الكادر الطبي والتمريضي، وقد تمت الاستجابة لذلك، أما بالنسبة للمكان، فأشارت إلى وجود صعوبات في العمل نتيجة ضيق المركز، مؤكدة أن مديرية الصحة تسعى لتأمين مقر بديل وملائم.
ويعتبر مرض التلاسيميا ذو طبيعة وراثية، الأمر الذي يتطلب تكثيف حملات التوعية بطرق الوقاية، والدعوة إلى التبرع بالدم لدعم المرضى وتخفيف معاناتهم وتأمين العلاج اللازم لهم بشكل مستمر.
ورغم التحديات التي فرضتها سنوات الحرب على النظام الصحي في سوريا، لا تزال مراكز التلاسيميا تسعى لتأمين الدم والعلاج اللازم للمرضى، وسط مطالب مستمرة بدعم هذه المراكز من حيث الكوادر والمستلزمات لضمان استمرارية الخدمة وتحسين جودة الرعاية.
العروبة –خاص