فرع “هيئة تنمية البادية “في حمص مشاريع وخطط للنهوض بواقع الزراعات الرعوية  

تقع البادية السورية ضمن منطقة الاستقرار الخامسة بمعدل هطول مطري لايتجاوز/ 200/مم سنوياً.

وتمتد على مساحة /10.2/مليون هكتار. منها /3656810/ هكتارا مساحة بادية حمص .

لا تتوفر إحصائية حالية عن عدد سكان البادية بسبب الحرب التي تعرضت لها البلاد .ولكن تشهد حالياً عودة مستمرة للسكان إلى قراهم .

أما سكان البادية من البدو الرحل فيتنقلون  بقطعانهم في جميع المناطق بحثاً عن الكلأ والمياه لمواشيهم ويقضون معظم أوقاتهم داخل البادية معتمدين على المراعي وعلى الأعلاف المركزة.

في لقاء ” للعروبة” مع مدير فرع هيئة تنميةالبادية في حمص قاسم السليم أوضح أن البادية قديماً كانت مغطاة بالأعشاب والأشجار ومرتعاً خصباً لقطعان الأغنام ،والغزلان ،وأنواع الحيوانات، والطيور المختلفة .

ونتيجة للعديد من العوامل المباشرة وغير المباشرة :  ( دخول الآليات والمكننة إلى البادية –الرعي الجائر- الاحتطاب-الفلاحات العشوائية وخاصة للفيضات- الحرب التي تعرضت لها البلاد) .. كان لها أثر سلبي على الغطاء النباتي وأدى إلى تدهوره، وعدم ظهور الأنواع النباتية المرغوبة والمستساغة ،وفقدان العديد من الأنواع الحيوانية، وحدوث خلل في النظام البيئي في البادية السورية,وعدم وجود بدائل للاحتياجات الأساسية للسكان وأغنامهم بسبب ارتفاع التكاليف ، وكذلك قلة مشاريع حصاد المياه .

المشاريع والخطط  المقترحة

وأكد السليم أن هناك العديد من المشاريع والخطط التي يقوم بها الفرع للنهوض بالواقع ، فمنطقة البادية لا تصلح للزراعات البعلية الاقتصادية بسبب قلة الأمطار وعدم استقرارها ،وضعف خصوبة التربة ،وتركها منطقة مراعي طبيعية تؤمن معظم الاحتياجات العلفية للثروة الحيوانية . لذلك استثمارها عن طريق الرعي المنظم هو الأكثر اقتصادية وعقلانية بما يحقق الاستمرارية في تنمية مراعيها، وتطوير الثروة الحيوانية، والوصول إلى الإنتاجية الكاملة التي تسمح بها البيئة المحلية والمحافظة عليها.

وأوضح : لابد من إعادة تأهيل المراعي الطبيعية والمحميات الرعوية والبيئية التي كانت موجودة سابقاً باتباع أساليب تنموية تتناسب مع طبيعة تلك المراعي ، ودراسة الغطاء النباتي، وإجراء القياسات النباتية لتحديد درجة التدهور التي تعرضت لها لاختيار الأسلوب الأمثل لتأهيلها ك : (حماية-نثر بذور رعوية-استزراع رعوي).

أيضا يقوم فرع حمص بتنفيذ خطط   زراع ونثر رعوي في مساحات محدودة ضمن  المحميات التالية: محمية القريتين التشاركية- الغنثر – جب المر.

حيث يتم حالياً تنفيذ الخطة الانتاجية لعام /2025-2026/ لإنتاج/ 200/ألف غرسة رعوية في مشتل القريتين لزراعتها في الموسم القادم في المحميات الرعوية.

كما تم نثر/ 400 /كغ من البذور الرعوية على مساحة /40/هكتارا  في محمية “جب المر” في بادية القريتين.

كذلك القيام بجولات دورية على مواقع مختلفة في البادية لمنع التجاوزات سواء الفلاحة، أو الرعي ،او الاحتطاب، وذلك حسب ماينص عليه القانون رقم /62/ لعام/ 2006/.

وذكر أنه يتم التعاون مع مؤسسة الآغا خان التنموية للوقوف بشكل مباشر على أبرز التحديات والاحتياجات التي يواجهها مربو الثروة الحيوانية في البادية، والبحث في سبل تقديم الدعم لهم لتعزيز التنمية الريفية، والنهوض بواقع المجتمعات المستهدفة.

كما يقوم الفرع بتنفيذ دورات تدريبية تهدف إلى رفع مستوى المجتمع المحلي لمساعدتهم  على رفع المستوى الاجتماعي،والمعيشي للأسر ، وزيادة استقرارها.

محميات.. بادية حمص

يبلغ عدد المحميات الرعوية/ 10/ محميات، و محميتان اثنتان لتثبيت الكثبان الرملية ، وبلغ عدد المحميات البيئية/ 5/ محميات ، وجميعها موزعة في باديتي تدمر والقريتين .

الآبار والاستفادة منها

وأوضح السليم :  تتوزع الآبار في عدة أماكن من البادية حيث يتجمع حولها مربو الثروة الحيوانية ،ويتم تقديم المياه للقطعان مجاناً.

أما الآبار الموجودة في بادية حمص وهي /147/بئرا منها عدة آبار تدفق ذاتي : ( المنبطح- بئر الطيبة2- SM3-SM8 )، وآبار سحب قسري تم تأهيل قسم منها: ( أبو الفوارس  – الزقف –السعن-حوارين- روض الوجش- عصيان—قطقط- مهين- حوايا الشمس- الشعلانية- اركبان) ، وآبار تعمل على الطاقة الشمسية: ( البيضة- غدير الديب-القريتين) .

هذا ويعمل فرع الهيئة ضمن الإمكانيات المتاحة وبكادر يبلغ /348/ عاملا وموظفا من كافة الفئات .

خطوة مهمة

إعادة تأهيل المراعي الطبيعية والمحميات الرعوية والطبيعية والبيئية التي كانت سابقاً،خطوة لابد منها ، وتوعية المجتمع المنتشرعلى نطاق البادية لأهمية هذه المشاريع وما لها من فائدة لهم عن طريق تأمين المراعي ومعظم الاحتياجات العلفية للثروة الحيوانية .

العروبة : منار الناعمة

المزيد...
آخر الأخبار