قطاع الثروة الحيوانية في حمص يواجه تحديات وجهود وزارة الزراعة لتحسين الإنتاج

تواجه  الثروة الحيوانية في محافظة حمص جملة من الصعوبات التي تؤثر سلباً على العملية الإنتاجية، أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف  وقلة المساحات المخصصة للمراعي، ما يشكل تحدياً أمام المربين ويحد  من تحسن   الثروة الحيوانية

 وأوضح مدير مديرية الزراعة في حمص الدكتور خالد طويلة للعروبة،  أن المحافظة تتميز بتنوع الثروة الحيوانية، حيث سجلت آخر الإحصائيات وجود 84,372 رأس بقر، و2,759,000 رأس غنم، و14,470 رأس ماعز، كما وصل عدد مزارع الفروج المرخصة إلى 1,830 مزرعة موزعة في مناطق المحافظة، وهناك 1,025 مزرعة غير مرخصة، ما يعكس أهمية هذا القطاع وحيويته بالنسبة للاقتصاد المحلي.

 ثمة صعوبات كثيرة يعاني منها مربو الثروة الحيوانية، ولا سيما بالنسبة لمربي الأغنام والأبقار، حيث انعكس تدني الهطل المطري وحدوث الجفاف العام الماضي سلباً على المراعي، ما أدى إلى غلاء أسعار  الأعلاف وتحكم القطاع الخاص بها، وانخفاض سعر مبيع قطعان الماشية.

 أما قطاع الدواجن، فشهد انخفاضاً في الطلب على الفروج الحي نتيجة استيراد الفروج المجمد بكميات كبيرة، ما تسبب بخسائر للمزارع وخروج بعضها من الاستثمار، كما أثر دخول بيض الفقاس بكميات كبيرة على الاسواق  المحلية بشكل سلبي.

 وأكد الدكتور طويلة أن دائرة الصحة والإنتاج الحيواني تعمل على تحصين الثروة الحيوانية بانتظام عبر تقديم اللقاحات المجانية ضد الحمى القلاعية التي تصيب الأبقار بـ160,000 جرعة مرتين في العام، وتقدم 230,000 جرعة للتحصين ضد جدري الأغنام على مدار العام، و40,000 جرعة لقاح للتحصين ضد باستريلا الأغنام تعطى بشكل دوري، و400,000 جرعة ضد الأنتروتيسميا على مدار العام، و110,000 جرعة ضد الجمرة الخبيثة، و10,000 جرعة لقاح الجلد الكتيل، و4,500 جرعة بروسيلا قطام، و200,000 جرعة لتحصين الدواجن ضد نيوكاسل

 و أشار الدكتور طويلة إلى  الإجراءات المتخذة لتعزيز الإنتاجية،  مثل تأمين الأعلاف بأسعار مدعومة وتشجيع المربين عبر تقديم قروض بلا فوائد لشراء مستلزمات الإنتاج، وضبط الحدود مع دول الجوار لحماية المنتج المحلي ومنع انتشار الأمراض المعدية، إضافة إلى إعادة تأهيل المراكز البيطرية في البادية لتمكين المربين من الحصول على الخدمات الصحية، وزيادة عدد الآبار العاملة بالطاقة الشمسية لتوفير مياه الشرب للأغنام، وتعيين خريجين جدد من كلية الطب البيطري، وإعفاء مستلزمات تربية الدواجن من الرسوم الجمركية لمدة عام، وتسوية أوضاع المداجن غير المرخصة من قبل وزارة الزراعة.

 ويعتبر هذا القطاع دعامة أساسية للدخل المحلي والاقتصاد الوطني، إذ يوفر فرص عمل للأسر الريفية ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي من خلال تزويد السوق بالحليب ومشتقاته واللحوم والبيض، إضافة إلى دعم عودة المربين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح والتهجير القسري.

العروبة- سهيلة إسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار