لقاء تشبيكي في جامعة حمص لربط المشاريع الطلابية بسوق العمل وتمويلها

انطلقت في جامعة حمص فعاليات أول لقاء تشبيكي يجمع طلاب الجامعة بغرفة تجارة حمص، بهدف عرض المشاريع  أمام لجنة تقييم مختصة لاختيار مشاريع القابلة للدعم والاستثمار، في خطوة تسعى إلى تحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشاريع منتجة تخدم المجتمع والاقتصاد المحلي.

 اللقاء الذي استضافته حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بجامعة حمص، شهد تقديم عدد من المشاريع أمام لجنة تضم مستشارين متطوعين من الحاضنة وغرفة التجارة، تتولى تقييمها وفق معايير محددة تمهيداً لانتقاء الأفكار  المؤهلة للانتقال إلى مرحلة التمويل والتطبيق.

 مديرة الحاضنة المهندسة هالة جحجاح أوضحت لصحيفة “العروبة” أن الهدف من اللقاء يتمثل في تشبيك الطلاب مع المجتمع المحلي بالتعاون مع غرفة التجارة، عبر اختيار مستثمرين لدعم مشاريعهم وتمويلها بما يمكّنهم من تأسيس شركات صغيرة وناشئة، وتأمين فرص استثمار حقيقية تفتح أمامهم أبواب سوق العمل.

وأشارت إلى تنوع المشاريع بين تطبيقات برمجية تخدم قطاعات الطب والنقل والمحاسبة والتجارة الإلكترونية، ومشاريع ميكانيكية تتصل بالقطاع الطبي، مبينة أن بعض المشاريع بلغت نسبة إنجاز تصل إلى 70%، فيما دخلت أخرى مرحلة التمويل والانطلاق التجريبي.

 وتضمنت المشاريع المعروضة يداً ذكية مزودة بتقنيات اتصال تستهدف مبتوري الأطراف، وتطبيقاً يقدم خدمات السفر والصحة الرقمية، ونظام محاسبة إلكترونية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يتضمن تحويل العملات إلكترونياً بين الدولار والليرة السورية، إضافة إلى منتج مخصص للمكفوفين حاز على جائزة الآغا خان ضمن مشروع “سند الشباب”،ومشروع خرائط ذهنية تعليمية لدعم طلاب الهندسة المدنية في دراسة مقرراتهم بأسلوب مبتكر.

 مدير منظمة “أُنصر” في المنطقة الوسطى مازن نجيب بيّن أن اللقاء يأتي تتويجاً لسلسلة تدريبات هدفت إلى رفع سوية رواد الأعمال الجدد ومساعدتهم على تطوير أفكار قابلة للتطبيق، لافتاً إلى أن كثيراً من الطلاب يتخرجون دون امتلاك خلفية كافية حول آليات إنشاء المشاريع وتحقيق الأرباح، ما يجعل من هذه الدورات خطوة أساسية لتحويل مشاريع التخرج إلى مبادرات عملية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ولا سيما لطلبة الدراسات العليا.

 وأكد أن اختيار المشاريع يتم وفق معايير عالمية معتمدة، بحيث ينبغي أن تحقق نسبة نجاح بين 70 و80% للانتقال إلى غرفة التجارة، مع الاستمرار بدعم المشاريع التي تحتاج إلى تطوير إضافي.

 من جهته، شدد عضو غرفة تجارة حمص الدكتور محمد بشار السباعي على أهمية تشكيل حلقة وصل بين الشباب والممولين، ودراسة كل مشروع من حيث أهميته المجتمعية والاقتصادية وقابليته للتطبيق.

وأوضح أن غرفة التجارة تمتلك منصتين تضم الأولى 3500   تاجر  ومستثمر والثانية15000ناجر ورجل أعمال مسجلين في غرفة التجارة ، ما يوفر قاعدة داعمة لتمويل المشاريع الريادية والانتقال من النمط التقليدي إلى بيئة تنافسية أكثر انفتاحاً.

واختتم بالتأكيد على أن أي عمل لا يقوم على التشاركية لن يحقق النجاح المطلوب، وأن النهوض بالاقتصاد يتطلب تكامل الجهود بين الشباب والمستثمرين والجهات المعنية والمنظمات الداعمة، لإطلاق أفكار جديدة بروح شبابية تسهم في خدمة المجتمع.

رهف قمشري

المزيد...
آخر الأخبار