حرص فرع نقابة المهندسين في حمص بعد التحرير على إعادة تفعيل دوره المهني والخدمي ليكون مؤسسة فاعلة تدافع عن حقوق المهندسين وتواكب متطلبات مرحلة إعادة الإعمار في محافظة حمص وسوريا عموماً.
و أوضح المهندس طارق الصوفي رئيس فرع نقابة المهندسين في حمص بتصريح لصحيفة” العروبة” أن العمل يتركز على عدة محاور أساسية، أبرزها استعادة نادي المهندسين والأطباء وإعادة تأهيله بعد معالجة المشكلات القانونية والمالية المرتبطة بالعقد السابق، وإبرام عقد استثماري جديد يحقق عائداً أفضل للنقابة، مع تنفيذ أعمال تطوير تشمل الصالات والملاعب والخدمات وتقديم ميزات خاصة للمهندسين.
وأشار إلى أن النقابة أولت اهتماماً كبيراً بتأهيل المهندسين علمياً ومهنياً عبر إطلاق دورات تدريبية متخصصة في المجالات الهندسية والإدارية والتقنية، بهدف ربط الجانب الأكاديمي بالخبرة العملية وتلبية متطلبات سوق العمل.
وبيّن الصوفي أن النقابة اتخذت قرارات داعمة للمهندسين المتضررين من الحرب والزلازل، تضمنت إعفاءهم من الرسوم النقابية، إلى جانب دعم الاستثمار من خلال حسم 50 بالمئة من أتعاب الدراسة للمشاريع الاستثمارية في المدينة الصناعية بحسياء، بما يسهم في تشجيع الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد.
ولفت إلى استمرار العمل على إعادة تأهيل مقر النقابة وتجهيزه بقاعات حديثة للدورات والندوات، إضافة إلى تخصيص مساحة للمهندسين المتقاعدين والأنشطة الاجتماعية والمهنية، فضلاً عن السعي لإنشاء مخبر ميكانيك تربة ومخبر مواد بناء لتعزيز جودة المشاريع الهندسية.
و كشف الصوفي أن النقابة تدرس أيضاً مشروع إنشاء مجبل بيتوني حديث وفق المعايير العالمية، مع إمكانية مساهمة المهندسين فيه عبر طرح أسهم استثمارية، بما يدعم عملية إعادة إعمار مدينة حمص.
وشدد على أن النقابة تعمل على الدفاع عن حقوق المهندسين عبر لجان متخصصة، وإشراك الشباب والمهندسات في العمل النقابي، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمهندسين حديثي التخرج لربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي.
وفيما يتعلق بالمهندسين المتقاعدين أشار إلى رفع الرواتب التقاعدية بنسبة 50 بالمئة، مع الاستمرار بالعمل على تحسين الواقع المعيشي لهم بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وختم الصوفي بالتأكيد أن ما تحقق حتى الآن يشكل بداية لمسار تطويري طويل، هدفه بناء نقابة قوية وعصرية تكون شريكاً حقيقياً في إعادة إعمار حمص وسوريا، وخدمة المهندسين والدفاع عن حقوقهم..
العروبةـ مها رجب