معمل مزج الزيوت في حمص يعزز إنتاجه لتلبية احتياجات السوق المحلية

يعزز معمل مزج الزيوت التابع لمصفاة حمص حضوره في السوق المحلية عبر إنتاج زيوت وشحوم صناعية بمواصفات فنية عالمية، تلبي احتياجات مختلف المركبات والمستهلكين، ضمن توجه يهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

خطوط إنتاج متطورة
مدير المعمل المهندس صبحي حسن أوضح في تصريح لـ”العروبة” أن المعمل يضم خطوط إنتاج متقدمة ومخبراً فنياً مجهزاً بأحدث الأجهزة، وينتج نحو 54 نوعاً من الزيوت وقرابة 1500 طن من الشحوم الصناعية، مع الالتزام بالمواصفات القياسية السورية والمعايير الدولية.

وأشار حسن إلى أن إنتاج دفعة واحدة بوزن 36 طناً يستغرق نحو 10 ساعات، تشمل مراحل التحضير والمزج وإضافة المواد المحسنة والاختبارات والتعبئة، لافتاً إلى أن الطاقة الإنتاجية السنوية تبلغ حالياً نحو 5000 طن من الزيوت و1500 طن من الشحوم، مع خطط لرفع إنتاج الزيوت إلى 20 ألف طن سنوياً.

تلبية احتياجات السوق
وبيّن حسن أن المعمل ينتج مجموعة واسعة من الزيوت، تشمل زيوت المحركات أحادية ومتعددة الدرجات للديزل والبنزين، والزيوت الصناعية مثل الهيدروليك والعنفات والتروس وعلب السرعة الأوتوماتيكية والعادية، إضافة إلى الزيوت الحرارية وسوائل الفرامل ومانع التجمد، إلى جانب الشحوم الصناعية الليثيومية والغرافيتية.

وأوضح أن الإنتاج يتم وفق تصنيفات ومعايير دولية، حيث تُصنف زيوت المحركات حسب API وSAE، والزيوت الصناعية وفق ISO، فيما تخضع جميع الاختبارات لمعايير ASTM الأمريكية.

جودة مضمونة واختبارات دقيقة
ولفت حسن إلى أن جميع الدفعات تخضع لاختبارات شاملة لضمان الجودة، تشمل قياس اللزوجة ونقطة الوميض والرقم الحمضي والقلوي ونقطة الانصباب والثبات التأكسدي، إضافة إلى اختبارات التآكل والاحتكاك وقابلية الزيت للرغوة، مشيراً إلى أن مخبر المعمل معتمد لمطابقة الزيوت المحلية والمستوردة بما يضمن مستوى عالياً من الجودة.

كفاءة في استهلاك الطاقة
وأوضح حسن أن المعمل يعتمد على أنظمة مزج نصف آلية وخطوط تعبئة متطورة، مع استخدام مواد أولية عالية الجودة تسهم في تقليل استهلاك الطاقة، مبيناً أنه تم إدخال خط إنتاج حديث للشحوم بهدف تقليل الاستيراد وتلبية المواصفات القياسية، إلى جانب دراسة توسيع خطوط الإنتاج بأنظمة مزج جديدة أكثر كفاءة.

الحد من التلوث
وفيما يتعلق بالإجراءات البيئية، أشار حسن إلى أن المعمل يعتمد آليات لمعالجة النفايات، تشمل تدوير الزيوت القابلة لإعادة الاستخدام، ومعالجة المياه الملوثة وفصل الزيت عنها وإعادة استخدامها، إضافة إلى تدوير العبوات والنفايات الصلبة، مع تطبيق إجراءات وقائية للحد من الانبعاثات وتأمين بيئة عمل آمنة.

حلول مبتكرة
وبيّن حسن أن أبرز التحديات تتمثل في انتشار الزيوت المغشوشة ونقص بعض المواد الأولية، إضافة إلى قدم بعض التجهيزات، مشيراً إلى أن المعمل يعمل على مواجهة هذه التحديات عبر التعاون مع الجهات الرقابية وتطوير خطوط الإنتاج وإنتاج زيوت تلبي متطلبات السيارات الحديثة بمواصفات منخفضة اللزوجة وإضافات متطورة.

خطة مستقبلية لتوسيع الإنتاج المحلي
وختم حسن بالإشارة إلى سعي المعمل لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 20 ألف طن من الزيوت سنوياً، مع دراسة تسويق الشحوم الصناعية إلى دول الجوار، مؤكداً أن الإنتاج الحالي من الشحوم، بما فيها الليثيومي MP2 وMP3 والغرافيتي، يغطي الاحتياجات المحلية ويدعم توجهات الاكتفاء الذاتي.

العروبة – ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار