حققت المنظومة الكهربائية في سوريا تطوراً مهماً مع استعادة محطة توليد جندر في حمص كامل قدرتها التشغيلية لأول مرة منذ عشر سنوات، لترتفع طاقتها الإنتاجية إلى 820 ميغاواط، عقب تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة للعنفات الغازية والبخارية والمراجل والمجموعات الخارجة عن الخدمة.
وأوضح المدير العام لمحطة توليد جندر المهندس أحمد الرج، في تصريح لـ”العروبة”، أن الورش الفنية وفرق المهندسين والعمال نفذت أعمال صيانة جذرية للعنفة الغازية الأولى، تضمنت استبدال المحور الأساسي وإجراء فحوصات فنية دقيقة للمراجل، بالتوازي مع إعادة تشغيل العنفة البخارية الأولى المتوقفة منذ عام 2021.
وأشار الرج إلى أن أعمال التأهيل شملت أيضاً العنفة الغازية الرابعة، ما أتاح إدخال “البلوك الثاني” بكامل مجموعاته التوليدية إلى الشبكة الكهربائية.
وأضاف أن إنجاز صيانة المرجل الخامس ومعايرة حساسات حلة الضغط العالي “HP” أسهما في إدخال “البلوك الثالث” بكامل مجموعاته إلى الخدمة الفعلية، لافتاً إلى أنها المرة الأولى منذ عقد من الزمن التي تعمل فيها كتلتان توليديتان كاملتان ومترابطتان بالتزامن داخل المحطة.
وبيّن أن أعمال الصيانة والتأهيل انعكست بشكل مباشر على حجم الإنتاج، الذي ارتفع من نحو 200 ميغاواط إلى 820 ميغاواط حالياً، ما يسهم في دعم استقرار المنظومة الكهربائية وتعزيز وثوقية التغذية على مستوى الشبكة العامة، إضافة إلى دعم القطاعات الخدمية والاقتصادية في المنطقة الوسطى.
وأكد الرج أن الإنجاز تحقق بجهود الكوادر الفنية والهندسية في المحطة، التي تمكنت من تجاوز الصعوبات الفنية بالاعتماد على الخبرات المحلية، بما يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والكفاءة في إعادة تأهيل المجموعات التوليدية ودعم قطاع الكهرباء.
العروبة – محمود الشاعر