مسابقة “الطريق إلى دمشق”.. مبادرة أدبية لتوثيق الذاكرة ودعم المواهب الشابة

أطلقت مديرية ثقافة حمص مسابقة القصة القصيرة “الطريق إلى دمشق”، ضمن مبادرة ثقافية تهدف إلى تعزيز الحضور الأدبي وتشجيع الكتّاب والمواهب الشابة على التعبير عن تجاربهم ورؤاهم بلغة سردية واعية، بما يسهم في توثيق الذاكرة الوطنية والإنسانية.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية ثقافة حمص محمد علوش، في تصريح لـ”العروبة”، أن المسابقة تهدف إلى إتاحة مساحة أدبية تعبّر عن التجربة الإنسانية والوطنية، وتوثّق النصر من خلال فن القصة القصيرة، إلى جانب تشجيع الكتابة الإبداعية واكتشاف طاقات أدبية جديدة قادرة على تقديم سرد مؤثر وواعٍ.

وأشار علوش إلى أن اختيار عنوان “الطريق إلى دمشق” جاء لما يحمله من دلالات رمزية مرتبطة بالمسار والتجربة والوصول، موضحاً أن العنوان يفتح المجال أمام قراءات متعددة في الذاكرة والواقع، ويمنح المشاركين مساحة واسعة للتعبير ضمن إطار يرتبط بالمكان والهوية.

وبيّن أن شعار المسابقة “أدب يوثّق النصر وقلم يحمي” يعكس فكرة أن الأدب لا يقتصر على كونه كتابة إبداعية، بل يمثل توثيقاً لمرحلة تاريخية وحفظاً للذاكرة، إضافة إلى دوره في حماية الهوية والسرد الوطني ثقافياً ومعنوياً.

وحول التعاون مع جمعية إنجي الخيرية، أوضح علوش أن هذه الشراكة تأتي في إطار التكامل بين العمل الثقافي والمجتمعي، من خلال دعم الفعاليات الثقافية وتوفير بيئة حاضنة للمواهب والأنشطة الأدبية.

وأكد أن القصة القصيرة تمثل وسيلة سريعة وعميقة للتعبير عن التحولات الاجتماعية والإنسانية، وأن دعم هذا النوع الأدبي يسهم في تعزيز الوعي الثقافي وتشجيع الشباب على الكتابة والتعبير.

وأضاف أن المسابقة تشكل منصة لاكتشاف المواهب الأدبية الشابة ودعمها، عبر منح المشاركين فرصة عرض أعمالهم أمام لجنة مختصة، بما يساعد على تطوير تجاربهم الأدبية وتحفيزهم على الاستمرار.

وأشار إلى أن معايير تقييم الأعمال تستند إلى عناصر فنية وأدبية، تشمل الجدة والحداثة، وبناء القصة، وسلامة اللغة، ووضوح الفكرة، والتماسك السردي، والقدرة على التأثير، إضافة إلى جودة التعبير والأصالة في الطرح.

ولفت علوش إلى أن العمل الثقافي والخيري يلتقيان في هدف مشترك يتمثل بدعم الإنسان، فبينما يساند العمل الخيري الاحتياجات المباشرة، يسهم العمل الثقافي في بناء الوعي، ما يعزز التكامل في التنمية المجتمعية.

وأوضح أن هناك توجهاً للاستمرار في تنظيم المسابقة وتطويرها خلال الدورات المقبلة، مع إمكانية توسيع نطاق المشاركة وتعزيز حضورها الثقافي على مستوى أوسع.

وختم علوش حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار المشاركين في الكتابة والتطوير، معتبراً أن المشاركة بحد ذاتها خطوة أساسية في بناء التجربة الأدبية وتعزيز الحضور الثقافي للمواهب الشابة.

العروبة ـ سلوى الديب

المزيد...
آخر الأخبار