تواصل مديرية زراعة حمص تنفيذ خطتها الزراعية للموسم الصيفي 2025/2026، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج الزراعي وتأمين احتياجات السوق المحلية من المحاصيل والخضار الصيفية. ورغم الظروف والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ولا سيما المتعلقة بالمياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، يواصل المزارعون أعمال الزراعة ضمن المساحات المتاحة، محققين نسب تنفيذ متفاوتة بين محصول وآخر.
وأوضحت المهندسة حنان الصالح رئيسة دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة حمص بتصريح لـ«العروبة»، أن واقع زراعة المحاصيل والخضار الصيفية للموسم الزراعي الحالي يُظهر تفاوتاً في نسب تنفيذ الخطة الزراعية تبعاً لطبيعة المحاصيل والظروف المحيطة بالإنتاج الزراعي.
وبينت أن محصول الفول السوداني سجل أعلى نسبة تنفيذ بين المحاصيل المروية، حيث بلغت المساحة المزروعة 500 هكتار من أصل 602 هكتار مخطط لها، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 83 بالمئة، ما يعكس إقبالاً جيداً على زراعة هذا المحصول خلال الموسم الحالي.
وأشارت الصالح إلى أن المساحة المزروعة بمحصول الذرة الصفراء بلغت 527 هكتاراً من أصل 1038.5 هكتاراً، بنسبة تنفيذ بلغت 51 بالمئة، في حين وصلت المساحة المزروعة بمحصول فول الصويا إلى 360 هكتاراً من أصل 770 هكتاراً، بنسبة تنفيذ بلغت 47 بالمئة.
ولفتت إلى أن الخضار الصيفية المروية سجلت نسبة تنفيذ بلغت 45 بالمئة، بعد زراعة 1182 هكتاراً من أصل 2591.8 هكتاراً ضمن الخطة المقررة للموسم الزراعي الحالي.
وفيما يتعلق بالمحاصيل البعلية، أكدت الصالح أن محصول الذرة البيضاء حقق نسبة تنفيذ كاملة بلغت 100 بالمئة، حيث تمت زراعة كامل المساحة المخططة والبالغة 27.5 هكتاراً، بينما بلغت نسبة تنفيذ الخضار الصيفية البعلية 50 بالمئة، من خلال زراعة 777 هكتاراً من أصل 1561 هكتاراً.
وأضافت أن عمليات الزراعة ما تزال مستمرة لبعض المحاصيل الصيفية، الأمر الذي قد يسهم في رفع نسب التنفيذ خلال الفترة القادمة، وفقاً للظروف المناخية وتوافر مستلزمات الإنتاج.
وحول أبرز الصعوبات التي تواجه تنفيذ الخطة الزراعية، أوضحت رئيسة دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي أن ارتفاع أجور العمليات الزراعية المختلفة، من فلاحة وتسميد ومكافحة، يشكل عبئاً إضافياً على الفلاحين ويؤثر في التوسع بزراعة بعض المحاصيل.
كما أشارت إلى أن انخفاض مخزون المياه في السدود، ولا سيما ضمن شبكة ري حمص – حماة، يعد من أبرز التحديات التي تواجه الموسم الزراعي الحالي، إذ يحد من إمكانية زراعة كامل المساحات المخططة للمحاصيل الصيفية.
وختمت الصالح بالتأكيد على أن المشكلات التسويقية ما تزال تشكل هاجساً لدى المزارعين، في ظل الحاجة إلى سياسات تسويقية أكثر فاعلية تضمن تصريف المنتجات الزراعية بأسعار مناسبة وتحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المنتجون.
وتبقى الزراعات الصيفية إحدى الدعائم الأساسية للإنتاج الزراعي في محافظة حمص، ما يستدعي مواصلة العمل على معالجة التحديات المتعلقة بالمياه وتكاليف الإنتاج والتسويق، بما يسهم في تعزيز استقرار القطاع الزراعي ورفع معدلات تنفيذ الخطط الزراعية وتحقيق أفضل عائد ممكن للمزارعين.
العروبة – مها رجب