مشفى تدمر الوطني يعود إلى الخدمة نهاية تموز بعد إعادة تأهيل شاملة

تقترب مدينة تدمر من استعادة أحد أهم مرافقها الصحية مع اقتراب انتهاء أعمال إعادة تأهيل وترميم مشفى تدمر الوطني، الذي من المتوقع وضعه في الخدمة نهاية شهر تموز المقبل، ليشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الخدمات الطبية لأهالي المدينة والبادية السورية بعد سنوات من التحديات التي أثرت في القطاع الصحي.

وأوضح مدير مشفى تدمر الوطني الدكتور وليد عودة في تصريح لـ ” لعروبة ” أن أعمال التأهيل تشهد تقدماً ملحوظاً، حيث تم الانتهاء من تنفيذ شبكات المياه والكهرباء وأعمال السيراميك والحجر والتدفئة المركزية، فيما تتواصل حالياً أعمال تركيب الأبواب الخشبية والألمنيوم والمكيفات، إلى جانب اللمسات النهائية الخاصة بأعمال الدهان، متوقعاً إنجاز القسم الأكبر من الأعمال خلال الأيام الخمسة عشر المقبلة.

وأشار عودة إلى أن المشفى سيبدأ بتقديم خدماته الصحية فور استكمال عمليات الترميم والتجهيز، لافتاً إلى وجود وعود من وزارة الصحة ومديرية صحة حمص بتأمين الأجهزة الطبية والمستلزمات اللازمة والفرش الطبي، إضافة إلى التعاقد مع أطباء في عدد من الاختصاصات المهمة، منها طب الأطفال والجراحة والمخبر، على أن يتم قريباً رفد المشفى باختصاصات النسائية والأمراض الداخلية. كما توقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للمشفى إلى نحو 200 سرير بعد انتهاء أعمال التأهيل بشكل كامل.
من جهته، أكد رضوان سليمان، المدير التنفيذي لشركة السلامة للتطوير العقاري المنفذة للمشروع، أن نسبة الإنجاز بلغت نحو 50 بالمئة، مع توقع الانتهاء من جميع الأعمال مع نهاية شهر تموز ، ليكون المشفى جاهزاً بشكل كامل لاستقبال المرضى والمراجعين.
وبيّن سليمان أن أعمال الترميم نُفذت بدعم وتبرع من الدكتور موفق قداح، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والترميم، حيث أنجزت عدداً من المشاريع في الشمال السوري، وتواصل اليوم تنفيذ مشاريع متنوعة في المحافظات السورية تشمل ترميم المدارس والمساجد والمراكز الصحية، إلى جانب مشاريع سكنية وخدمية ومشاريع للبنية التحتية.
ونوه سليمان أن عمليات إعادة تأهيل المشفى لا تخلو  من التحديات خاصة  أن استمرار استقبال المرضى والمراجعين في الطابق الأول خلال فترة التنفيذ تسبب ببعض التأخير، إضافة إلى صعوبة نقل المواد إلى مدينة تدمر بسبب بعدها الجغرافي، فضلاً عن نقص اليد العاملة المتخصصة في المهن والحرف خلال المراحل الأولى للمشروع نتيجة محدودية الكثافة السكانية في المدينة آنذاك، إلى جانب بعض الظروف الأمنية التي واجهت سير العمل.
يعد  افتتاح مشفى تدمر الوطني محطة مفصلية في مسار استعادة الخدمات الأساسية بالمدينة، ورسالة أمل لسكانها بأن مرحلة جديدة من التعافي الخدمي والصحي باتت تقترب، بما يسهم في تحسين الرعاية الطبية وتخفيف معاناة المرضى وتلبية الاحتياجات  الصحية المتزايدة في المنطقة .

العروبة :  ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار