أكدت رئيسة دائرة التطوير السياحي في مديرية سياحة حمص المهندسة لينا إبراهيم أن المديرية تواصل تنفيذ خططها الهادفة إلى تنشيط القطاع السياحي وتطوير مقوماته، من خلال تحسين البنية التحتية والخدمات وتعزيز الاستثمار في المواقع السياحية والأثرية، بما يدعم التنمية المحلية ويرفع جاذبية المحافظة أمام المستثمرين والزوار.
رؤية لتنمية سياحية مستدامة
أوضحت إبراهيم في تصريح لصحيفة “العروبة” أن دائرة التطوير السياحي تعمل وفق رؤية ترتكز على تحقيق تنمية سياحية متوازنة ومستدامة، عبر الاستفادة من المقومات الأثرية والتاريخية والطبيعية والحضارية التي تتميز بها محافظة حمص، وتوظيفها بما يتوافق مع أولويات التطوير ومتطلبات كل مرحلة.
وأضافت أن مهام الدائرة تشمل إعداد الدراسات والخطط اللازمة للنهوض بالقطاع السياحي، وحماية الموارد الطبيعية المرتبطة به، وتنظيم استثمارها، إلى جانب تطوير المنتج السياحي وتنويعه وتحسين الخدمات والمرافق في المواقع السياحية المختلفة.
تعزيز فرص الاستثمار السياحي
أشارت إبراهيم إلى أن الدائرة تعمل بالتنسيق مع الجهات العامة على إعداد قاعدة بيانات متكاملة للفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب تجهيز أضابير فنية وعقارية للمواقع المطروحة للاستثمار، تتضمن المخططات والصور الجوية والبيانات اللازمة للمستثمرين.
ولفتت إلى إعداد مواد ترويجية وبرامج استثمارية تسهم في تسويق هذه الفرص، فضلاً عن دراسة طلبات المستثمرين الراغبين باستثمار المواقع السياحية التابعة للجهات العامة، والمشاركة في تقييم الطلبات المتعلقة باستثمار أراضي أملاك الدولة لأغراض سياحية.
كما تعمل الدائرة على اقتراح منح الصفة السياحية لبعض المواقع والوحدات الإدارية، وتقديم المقترحات المتعلقة بدمج العقارات أو تعديل صفاتها العمرانية بما يتيح إقامة منشآت فندقية ومشاريع سياحية متكاملة.
مشاريع جديدة ومقاصد سياحية متنوعة
أوضحت إبراهيم أن المديرية تعمل على إعداد دراسات تطويرية لمناطق التنمية السياحية والأراضي المستملكة لصالح وزارة السياحة، مع التركيز على دعم السياحة الداخلية والشعبية.
وكشفت عن خطط لإطلاق منتجات سياحية جديدة، من أبرزها إنشاء حاضنة تراثية وسوق للمهن اليدوية في مدينة حمص القديمة، بالتعاون مع اتحاد الحرفيين، بهدف إحياء الحرف التقليدية وتوفير مساحات للتدريب والعرض والخدمات المخصصة للزوار.
وأضافت أن المديرية تضع خططاً لتطوير مدينة تدمر وإعادة ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية بارزة، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمجتمع المحلي، إلى جانب طرح فرص استثمارية جديدة وتقديم تسهيلات وإعفاءات تشجيعية للمشاريع السياحية.
كما يجري العمل على تطوير سياحة المغامرات والأنشطة الترفيهية في عدد من المناطق، ولا سيما وادي النصارى، بهدف تنويع المنتج السياحي والحد من موسمية النشاط السياحي.
مسارات سياحية وترميم مواقع أثرية
أشارت رئيسة دائرة التطوير السياحي إلى إنجاز دراسة لمسار سياحي ديني وثقافي داخل مدينة حمص القديمة، يضم عدداً من أبرز المعالم التاريخية والدينية، منها سور حمص، وجامع النوري الكبير، وخان القيصرية، وسوق المعرض، وحمام الباشا، وكنيسة أم الزنار، وقصر الزهراوي، وصولاً إلى دير مار إليان الحمصي.
وبيّنت أنه تم إعداد تصور متكامل لتأهيل هذا المسار وتقدير تكاليفه، تمهيداً لإدراجه ضمن خطط وزارة السياحة خلال السنوات المقبلة.
كما أكدت الانتهاء من دراسة وترميم المسار السياحي في قلعة الحصن بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف ووضعه في الخدمة، إضافة إلى العمل على توظيف عدد من المباني الأثرية وطرحها للاستثمار السياحي خلال الفترة المقبلة.
تحديات تواجه القطاع
لفتت إبراهيم إلى أن قطاع السياحة في حمص يواجه عدداً من التحديات، أبرزها محدودية الإمكانات المادية والتقنية، ونقص وسائل النقل والتجهيزات، إلى جانب تراجع البنية التحتية والخدمات المساندة للمنشآت السياحية.
وأشارت إلى أن موسمية النشاط السياحي في بعض المناطق، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف التشغيل، تمثل تحديات إضافية أمام تطوير القطاع، مؤكدة أن تجاوزها يتطلب تعزيز الشراكة بين الجهات المعنية وتوسيع دائرة الاستثمار بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتحقيق التنمية المستدامة.
العروبة – بشرى عنقة