“سوق المحبة” في كاتدرائية الروح القدس بحمص… مبادرة لدعم السيدات المعيلات والتوعية بمخاطر عمالة الأطفال

احتضنت كاتدرائية الروح القدس في حي الحميدية  بمدينة حمص فعالية “سوق المحبة”، في أجواء إنسانية مفعمة بالرسائل الاجتماعية والتكافل. ونظمت الفعالية جمعية إنجي الخيرية بالتعاون مع مطرانية السريان الكاثوليك، وبرعاية سيادة المطران جاك مراد.

وجاءت الفعالية لتسليط الضوء على دعم السيدات المعيلات لأسرهن من خلال عرض منتجاتهن اليدوية، إلى جانب التوعية بمخاطر عمالة الأطفال بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحتها.

وفي تصريح لصحيفة العروبة قال رئيس جمعية إنجي الخيرية إبراهيم هرموش: “من رحم الألم يولد الأمل، ومن بين الخيوط تُنسج الحكايا”، موضحاً أن فعالية “سوق المحبة” جاءت لتكون مساحة دعم حقيقية للنساء اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن، عبر تمكينهن اقتصادياً وتشجيعهن على تسويق منتجاتهن، بما يسهم في الحد من عمالة الأطفال داخل أسرهن.

وذكر هرموش أن  برنامج الافتتاح تضمن عدداً من الفعاليات التوعوية والترفيهية، من بينها عرض مسرحي توعوي حول عمالة الأطفال، وفقرة رقص للأطفال جسدت قيم الوحدة والانتماء للشعب السوري، إضافة إلى نشاط “البصمة” الهادف إلى تعزيز الوعي المجتمعي للحد من هذه الظاهرة.

وتابع: شمل”سوق المحبة”  معرضاً متنوعاً لمنتجات نسائية يدوية الصنع، ضمّ أعمال الكروشيه والتطريز، وملابس قماشية وصوفية، ولوحات في الخط العربي ورسومات فنية. وشارك في المعرض عدد من الجهات والجمعيات، من بينها جمعية يلا سوريا وجمعية اطمئني، إلى جانب جمعية إنجي الخيرية.

ولفت أن الفعالية تزامنت مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال الذي يصادف 12 حزيران، حيث جسّد الأطفال المشاركون رسائل إنسانية تدعو إلى حماية الطفولة، ونبذ هذه الظاهرة، وتعزيز ثقافة الوعي المجتمعي بأضرارها.

وكشف هرموش أن الفعالية التي تمتد على مدار ثلاثة  أيام 15 و16 و17  الجاري شهدت افتتاحاً تخلله عرض مسرحي قدّمه أطفال الجمعية، عبّر عن حق الطفل في اللعب والفرح والإبداع، ورسّخ رسالة إنسانية حول أهمية حماية الطفولة من مختلف أشكال الاستغلال.

و تؤكد فعالية “سوق المحبة” أن المبادرات المجتمعية قادرة على الجمع بين التمكين الاقتصادي والرسالة الإنسانية، من خلال دعم النساء المعيلات، وتعزيز الوعي بحقوق الأطفال. كما تعكس التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني الذي يشكل نموذجاً للتكافل الاجتماعي ،و يترك أثراً مباشراً في المجتمع ويسهم في بناء بيئة أكثر أماناً وعدلاً.

العروبةـ مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار