عندما لا نملك شأناً إلا الكلام في تصويب أمر ما فإن أضعف الإيمان أن نرفع أصواتنا ونشير إلى مكامن الخلل… وعندما يكون الكلام عن التعليم وبما يتعلق بصناعة جيل استشرى به الكسل ووصل إلى مفترق طرق من الاستهتار وافتقاد الهدف وبموازاته جسم تعليمي مترهل وغير مؤهل لحمل الأمانة فإن الضرورة تقتضي وضع النقاط على الحروف .
إحدى الشجون التعليمية هي المناهج الحديثة هذه المناهج التي طورت بهدف تطوير الحالة التعليمية وتفجير طاقات الطلاب الخلاقة والدعوة إلى التفكير الجاد لكن إذا كان الكادر التعليمي غير مؤهل لمواكبة المتغيرات الحديثة للنهوض بواقع الطلاب واللحاق بركب التقدم العلمي بكل مفرزاته وتطوراته وكذلك واقع طلاب مأساوي ، في ظل حرب طاحنة وجائحة كورونا ووزمات وأزمات اقتصادية واجتماعية وفوقها واقع تعليمي متدن لا يداوم الطالب في حاضنته المدرسية ما يعادل نصف المقرر وبعدما ينتقل بين حانا ومانا ، بين المعاهد التعليمية والدروس الخصوصية التي يلجأ لها الأهالي مكرهين لا أبطالاً بهدف إنقاذ أولادهم من براثن الضياع والجهل ونحن هنا لا نريد استرداد المجد الضائع في التعليم وإنما نشخص حالة لا تتواصل مع الماضي ولا تمت إلى حاضر متطور ، فالتحديث في المناهج جعل الأهالي ( اجتهاد شخصي ) الكل يبحث عن طرق حل مواد الاجتماعيات مثلا – من خلال استعراض نماذج على منصات تعليمية عبر الانترنت ، أو الاستعانة بمدرس خصوصي خبير لحل ألغاز نصوص الاجتماعيات ( تاريخ وجغرافية ) لعدم توفر معلومات كافية عنها ضمن الكتاب و عدم وجود أرضية ومعلومات كافية لدى الطلاب زودهم بها معلموهم أثناء إعطاء تلك النصوص ..
فالواقع المأساوي أن يتعامل الطالب مع مجهول يتطلب البحث والعلم والتكنولوجيا بوجود كادر تدريسي غير مؤهل تأهيلاً كافيا لإعفاء الطالب من مغبة الانترنت وانقطاعه و عدم توفر المعلومة في الوقت المناسب .. !!
تفاعل تدريسي ضعيف ومناهج تحتاج لمقومات تكنولوجية تعليمية ، يصعب عليك أنت ولي أمر أحد الطلاب أن تقول لابنك ” الشاطر يحصد بقرن الماعز” فالوسائل اختلفت عما سبق والحصاد لا يأتي من فراغ ، يحتاج إلى ما يوازيه انجازاً وجهداً وليس الفرح فقط باستيراد مناهج الآخر
وتقليدها أو محاكاتها في نظمها ونمط تعليمها وفي المقابل غير مؤهلين لزرعها وإثمارها وجني حصادها.. وفهمكم كفاية
حلم شدود