اعتمادات مالية كبيرة تخصص لمشاريع تطوير الطاقة الكهربائية وبين كمون شمسي وكمون ريحي يتم الاستثمار في منطقتنا التي يقال إنها تتمتع بسرعة رياح مناسبة وطاقة شمسية رائعة مناسبة للنهوض بواقع الطاقة ، وتحقيق استقرار للشبكة الكهربائية وكل ذلك يتم بجهود وطنية متحدية العقوبات الاقتصادية التي فرضتها قوى الظلام على بلدنا ..
حقيقة إن اختلاف الحال وانتقالنا من حالة ظلمة إلى نور يحتاج إلى جهد جبار أمام العبث المقصود والاستهتار الواضح بالممتلكات العامة ، وأمام كذلك المتاح القليل من الطاقة التي تقنن وتضغط لساعات طويلة .. ودربنا الذي حسبناه قصيراً مع الانقطاعات المتكررة للكهرباء بات غير معروف النهاية ، فالقدرة على إصلاح ما أفسدته الحرب الطاحنة وذيولها لا يتم بسرعة خاصة وأن مفرزات الحرب وتبعاتها عززت سلوكيات بشعة في النفوس الضعيفة الدونية التي لا يتملكها أي إحساس بالمواطن بأنانية وقلة شعور بالمسؤولية و باستهتار واضح بالقوانين وشهادة هؤلاء عن أنفسهم يقدمونها لنا في وضح النهار وفي عتمة الليل ، وتسجل وقائعهم ضد خفافيش الظلام أو ضد مجهول و هذا المجهول قد يكون جارك وابن حارتك أو صديق ابنك أو قريبك يتم التستر عليه بغية اتقاء شره.
فلا يعقل أن سارقي الأكبال الكهربائية يضعون نظارة الإخفاء ويتسللون متخذين من الليل ستاراً ويقومون بفعلتهم الشنعاء في الشارع ذاته – أحياناً – عدة مرات دون معرفتهم أو محاسبتهم على جرمهم واتخاذ المواطن سلوك المحايد جعله المتضرر الأكبر من تلك الأفعال غير الأخلاقية واللاشرعية…، وعود إلى الخطوات التنويرية الرائدة التي تقام بهدف تحسين الطاقة من تركيب عنفات ريحية وطاقات شمسية تعد مستقبلاً بتحقيق استقرار للشبكة الكهربائية ، لكن المواطن المحدود الدخل وبعد تجربة ألواح الطاقة الشمسية الغالية الثمن والتي كان الاستثمار فيها على أشده يجد نفسه مغبوناً ولا قدرة مادية تعينه على مجاراة الواقع ولو بالنذر اليسير ، كون أسعارها تفوق الإمكانيات ، عدا عن المغامرة بشرائها أمام من يقول بضعف أدائها وضياع ثمنها وأمام من يقول مقبولة بأوقات معينة.
وعلى أمل أن تضاء حياتنا مجدداً ، وأن تترافق تلك المشاريع الحضارية بثقافة تنويرية تغير الفهم القاصر وقلة إدراك العابثين والمستهترين أمام المواطن والقانون .
العروبة – حلم شدود