نقطة على السطر..عيد الوطن

تفصح ذاكرتنا السورية بين حين وآخر عن معان محملة بالدلالات وبوح الكلمات المؤطرة بأكاليل الغار والياسمين وكبرياء الذات السورية المتناغمة مع مجد الحضارات الإنسانية .. ومن الأيقونات السورية ذكرى الجلاء الذي دأب الشعب الأبي على إحيائه لأنه جاء انتصارا للقيم الوطنية وللانتماء الأصيل لسورية التاريخ والحضارة .. وتأتي هذه الذكرى مترافقة مع انتصارات جيشنا الباسل على المجموعات الإرهابية المسلحة وداعميها من قوى الاستعمار .. نعم  تأتي ذكرى الاستقلال والعدوان الغربي الصهيو أمريكي يتهيأ لإعلان فشله هو وأدواته في إيقاف نبض قلب العروبة سورية ..كما أن فشل هذا العدوان على مدى الثماني سنوات الماضية في تحقيق أي من الغايات التي شنت من أجلها أقذر حرب في تاريخ البشرية جعل لذكرى هذا العام معنى خاصا حيث أفشل السوريون بصمودهم وتصديهم لجميع محاولات تغيير بوصلة السوريين عن اتجاهها ومؤشراتها نحو فلسطين القضية .
تأتي ذكرى الجلاء وقد جمعت مفردات سطورها من عزيمة السوريين ومقاومتهم الجبارة وصمودهم الأسطوري بوجه أعتى هجمة همجية شهدها التاريخ والإنسان المعاصر.. التاريخ سيسجل تضحيات وصمود شعب يكتب تاريخ انتصاراته بدمائه .. إنه الشعب العربي السوري الذي صبر على الاستهداف بدءاً من رغيف الخبز لتضبط عقارب الزمن السوري على ايقاع موسيقا النشيد الوطني السوري فقط .
إن سورية التي خرجت منتصرة من كل المؤامرات التي حيكت ضدها سابقاً ستخرج من هذه الحرب قوية وصلبة بفضل وعي شعبها وإيمانه بوطنه ووحدته .. وستبقى معقل العروبة وحصنها المنيع لذا نستلهم من عبق ذكرى تضحيات الأجداد جديد العزم والمضاء لتتويج نضال شعب سورية بما هو قريب المنال .. النصر الآتي على كل من سولت لهم أنفسهم المساس بأمن المجد السوري المعنون : أبت أن تذل النفوس الكرام .
بسام عمران

المزيد...
آخر الأخبار