أعتقد أن لا أحد في سوريا لا يطالب بتحقيق العدالة ،ومحاسبة من تلطخت وتتطلخ أيديهم بالدماء السورية البريئة،هذه سمة العدالة في كل المجتمعات الإنسانية،وفي الإسلام(ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب).
من هذا المنطلق فإن محاسبة المجرمين مطلب ملح وعاجل وليس أمنية فقط، فمن قتل يجب أن يعاقب مهما كانت الظروف والملابسات،و من تثبت المحاكم والعدالة ثبوت الجرم بحقه يجب أن يعاقب،والعدالة سمة إلهية نصت عليها الشرائع والسنن،وليس هناك أحد خارج هذا الإطار.
وللأسف خلال السنوات الماضية وقعت الكثير من حوادث القتل المصنف تحت صفة العمد،تحت هذا المسمى أو ذاك ارتكبه أشخاص خارجون عن القانون،منهم من جرت محاكمته،ومنهم من لم تجر وفلتوا من العقاب،هؤلاء طال الزمن أم قصر لابد أن ينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم التي أزهقت أرواحاُ بريئة.
بالأمس كان المثال حياُ في اللاذقية ،فقد تم إلقاء القبض على مجموعة امتهنت القتل والتعذيب بحق أرواح بريئة تحت مسميات وإدعاءات ليست من شيم أبناء سوريا وعاداتهم,وليس من حق أحد أن يدافع عن أية انتهاكات مهما كانت،خاصة التي تثبت بالجرم المشهود،وتتخذ المحكمة الحكم الواجب تنفيذه.
وفي هذا الإطار،الإطار القانوني الذي كانت عليه الكثير من الملاحظات،للأسف كانت المحاكمات تتم تحت وصاية هذا أو ذاك،ومن خلال هذا النوع من المحاكمات الصورية،غيبت الحقيقة وغابت العدالة،وأطلق مجرمون أحراراُ مع أن جزاءهم إن لم يكن الإعدام فعلى الأقل السجن المؤبد،أو أي عدد من السنوات بما يتناسب مع الجرم المثبت.
القضاء شفافيته في نزاهته، وعدم انحيازه تحت أية ضغوطات مهما كان مصدرها وصفتها،والعدالة في القانون تكون عندما يطبق على الجميع بنفس السوية،وأن تتاح الفرصة أمام الجميع المتساوين في الحقوق والواجبات.
عادل الأحمد