تُعدّ الرقابة الطبية على عمل الصيادلة والمنشآت الدوائية من الركائز الأساسية لضمان سلامة الدواء وجودته، وحماية صحة المواطنين من المخاطر المرتبطة بسوء التخزين أو تداول الأدوية غير النظامية. وفي هذا السياق، تكثّف الجهات الصحية جهودها الميدانية لضبط المخالفات وتعزيز الالتزام بالمعايير المعتمدة.
في السياق، أشارت رئيس دائرة الرقابة الدوائية في مديرية صحة حمص، الدكتورة فرقد عودة، في تصريح لصحيفة “العروبة”، إلى تنفيذ جولات ميدانية دورية على الصيدليات ومستودعات الأدوية، بهدف التحقق من وجود الصيدلاني في مكان عمله، إضافة إلى التأكد من التزام المدير الفني بمهامه داخل المستودعات.
ولفتت إلى أن أعمال الرقابة تشمل التحقق من شروط التخزين الدوائي، ولا سيما ما يتعلق بدرجات الحرارة والرطوبة، مع توثيقها في سجلات خاصة، فضلاً عن تدقيق سجلات الأدوية النفسية من حيث عمليات البيع والشراء، بما يضمن ضبط تداولها وفق الأصول القانونية.
وبيّنت أنه تم تنفيذ 65 جولة رقابية خلال الربع الأول من العام الجاري على الصيدليات، أسفرت عن ضبط خمس مخالفات، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين وفق الأنظمة المعتمدة.
وأوضحت أن الجولات لا تقتصر على الصيدليات والمستودعات، بل تمتد لتشمل المعامل والمنشآت الصحية، لمراقبة مدى الالتزام بتطبيق متطلبات قواعد التصنيع الجيد (GMP)، بما يضمن جودة المنتجات الدوائية المطروحة في الأسواق.
وأكدت أهمية دور المواطنين في دعم الجهود الرقابية، مشددة على ضرورة شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة فقط، والتأكد من وجود ختم وزارة الصحة على العبوات، وفحص سلامتها الخارجية، والانتباه لأي تغير في شكل أو لون أو رائحة الدواء، مع الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند الاشتباه بوجود أدوية مهربة أو مقلدة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن إطار تعزيز الرقابة الصحية، وضمان وصول دواء آمن وفعّال إلى جميع المواطنين.
العروبة – بشرى عنقة