أمّ الصهاريج بريف حمص… نقص الخدمات يحدّ من استقرار الأهالي

تعيش قرية أمّ الصهاريج، التابعة لبلدية مكسر الحصان في ريف حمص، واقعاً خدمياً متدهوراً نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب التي شنها نظام الأسد البائد، ما أدى إلى خلوّها شبه الكامل من السكان لسنوات.

وعلى الرغم من بدء عودة خجولة للأهالي مؤخراً، إلا أن عدد العائلات العائدة لم يتجاوز عشر عائلات، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، الأمر الذي يعيق استقرارهم ويحدّ من عودة بقية السكان.

وفي تصريحات لـ”العروبة”، طالب عدد من الأهالي، من بينهم محمد جاسم الموسى وسعيد خليفة الموسى، بتدخل خدمي عاجل لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتأمين مقومات الحياة الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي وتعليم، مؤكدين أن استمرار هذا الواقع يعرقل أي استقرار فعلي في القرية.

وأشار الأهالي إلى ضرورة الإسراع في تعويض المتضررين عمّا لحق بهم من خسائر خلال سنوات الحرب، لافتين إلى أن العديد من العائلات تعيش في خيام وسط ظروف خدمية متردية، ما يعكس حجم المعاناة اليومية.

كما شددوا على أهمية إطلاق مشاريع تنموية توفّر فرص عمل وتعيد الحد الأدنى من الاستقرار، بما يشجّع على عودة السكان تدريجياً.

من جانبه، أوضح رئيس بلدية مكسر الحصان محمود ديوب العلي أن القرية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، إذ إن الطرق غير معبّدة ويقتصر الوصول إليها على طريق واحد متضرر، إضافة إلى غياب شبكة الصرف الصحي وخروج البئر الرئيسي عن الخدمة، ما يضطر الأهالي لشراء المياه من القرى المجاورة.
وفي قطاع التعليم، دُمّرت المدرسة الابتدائية بشكل كامل، وهي خارج الخدمة حالياً، ما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم داخل قريتهم.
أما في الجانب الصحي، فلا يوجد أي مركز طبي، ويضطر الأهالي للتوجّه إلى مركز جب الجراح الذي يبعد نحو 6 كيلومترات لتلقي الرعاية الصحية.
كما تغيب خدمات الكهرباء والهاتف الأرضي بشكل كامل، إضافة إلى انعدام خدمات النظافة، ما يزيد من صعوبة ظروف العيش اليومية.
وتبرز هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجه عودة الأهالي إلى القرية، في ظل الحاجة إلى تدخلات خدمية وتنموية عاجلة تعيد تأهيلها وتوفّر الحد الأدنى من مقومات الحياة.

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع