تعاني القرى التابعة لبلدية الشعيرات في ريف حمص الشرقي من تحديات خدمية متزايدة، تتصدرها مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب استمرار توقف الفرن الحكومي عن العمل، ما يضاعف الأعباء المعيشية على الأهالي ويزيد الحاجة إلى تدخلات خدمية عاجلة لتحسين الواقع الحالي.
وأوضح رئيس بلدية الشعيرات، سليمان معروف، في تصريح لـ«العروبة»، أن البلدية تضم أربع قرى هي: الشعيرات، الوازعية، النعامية، والرضيفات، وتقع على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة حمص، مشيراً إلى تفاوت الواقع الخدمي بين هذه القرى، ولا سيما في قطاع الصرف الصحي.
وبيّن معروف أن شبكة الصرف الصحي في قرية الشعيرات تخدم نحو 90 بالمئة من السكان، وتضم محطة معالجة، فيما تُعد خطوط التصريف جيدة بشكل عام، باستثناء أحد شوارع الحي الغربي الذي ما يزال بحاجة إلى استكمال أعمال التخديم والصيانة.
وأضاف أن قرية الوازعية مخدمة بالكامل بشبكة صرف صحي ضمن المخطط التنظيمي، إلا أنها تفتقر إلى محطة معالجة، وتعتمد حالياً على منطقة تجمع مكشوفة، في حين لا تتوفر شبكات صرف صحي في قريتي الرضيفات والنعامية، رغم وجود دراسات فنية جاهزة لدى مديرية الخدمات الفنية بانتظار رصد الاعتمادات المالية اللازمة للتنفيذ.
وفي ملف النظافة، أكد معروف أن أعمال جمع وترحيل القمامة تتم بشكل أسبوعي ومنتظم في جميع القرى التابعة للبلدية، حيث تُنقل النفايات إلى مكب الرقامة المركزي.
وأشار إلى أن ملف مياه الشرب يُعد من أكثر الملفات إلحاحاً، موضحاً أن قريتي الشعيرات والرضيفات تعتمدان على بئر واحدة فقط، الأمر الذي يستدعي حفر بئر إضافية، إلى جانب الحاجة لإنشاء خزان مياه جديد في الشعيرات، خاصة أن الخزان الحالي مضى على إنشائه أكثر من خمسين عاماً، وقد أظهرت تقارير فنية وجود خلل في أحد أعمدته الحاملة عقب الزلزال.
ولفت إلى أن قرية الوازعية تعاني أيضاً من أزمة مياه، بسبب عدم صلاحية مياه البئر الحالية للشرب، ما يستوجب حفر بئر جديدة، مشيراً إلى وجود مقترح من مؤسسة المياه لحفر بئر في منطقة قريبة من المطار تحتوي على مياه جوفية غزيرة لتغذية قريتي الشعيرات والوازعية.
أما في قرية النعامية، فأوضح معروف أن البئر تعرضت للسرقة ولم تُعاد للخدمة حتى الآن، ما فاقم معاناة الأهالي في تأمين مياه الشرب.
وفي جانب آخر، شدد معروف على أهمية إعادة تشغيل الفرن الحكومي في بلدية الشعيرات، مؤكداً أن أهالي عدد من القرى، بينها الشعيرات والوازعية والنعامية والرضيفات والعزيزية والروضة والحمرات، يطالبون بإعادة تفعيله نظراً لدوره الحيوي في تأمين الخبز التمويني بجودة مناسبة وسعر أقل، إضافة إلى قربه من التجمعات السكانية.
وأوضح أن الفرن خرج من الخدمة بعد زلزال السادس من شباط عام 2023 نتيجة انهيار سقفه، ما اضطر الأهالي للحصول على الخبز من أفران بعيدة، الأمر الذي زاد التكاليف المالية وأثر على جودة المادة نتيجة طول مسافة النقل.
وأضاف أن مديرية التموين أوقفت ترخيص الفرن بسبب تأخر أعمال الصيانة، إلا أن البلدية انتهت حالياً من أعمال الترميم والتأهيل، وأصبح المبنى جاهزاً للعمل، مع وجود مستثمر مستعد للتعاون لإعادة تشغيله.
وختم معروف بالتأكيد على أن إعادة تفعيل الفرن وتركيب خط إنتاج جديد من شأنه أن يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأهالي وتحسين جودة الخبز، إضافة إلى تحقيق مردود خدمي واقتصادي لصالح البلدية والمنطقة عموماً.
العروبة – سلوى الديب