خرج طلاب الشهادة الثانوية الفرع العلمي من المراكز الامتحانية اليوم والابتسامة تملأ وجوههم، مؤكدين أن تعويضاً حقيقياً جاءهم بعد امتحان الرياضيات الصعب. فعلى حد قولهم: “ضربونا بالرياضيات، عوضونا بالعلوم”، مشيرين إلى أن أسئلة العلوم جاءت سهلة وواضحة ومتوقعة، وخلت من أي تعقيدات قد تثير القلق.
وأشار عدد من الطلاب إلى أن ورقة الامتحان تضمنت مخططاً للوراثة، وهو ما وصفوه بأنه أسهل بكثير من مسألة الوراثة المعتادة التي كانت تشكل مصدر خوف للطلاب في الدورات السابقة. وأكدوا أنها المرة الأولى التي تأتي فيها أسئلة العلوم بهذه السهولة والسلاسة.
في المقابل، تباينت آراء طلاب الشهادة الثانوية الفرع الأدبي حول امتحان مادة التاريخ، حيث خرجوا من المراكز الامتحانية بين دموع الحزن وتفاؤل البعض الآخر بقدرتهم على تحقيق درجات عالية. وذكر عدد من الطلاب أن الأسئلة كانت سهلة ومتدرجة وتناسب جميع المستويات، وأسهل من الدورات السابقة، بينما رأى آخرون أنها أصعب واعتمدت بشكل كبير على الحفظ والتذكر، خلافاً للدورات الماضية التي كانت تعتمد على الأسئلة الاستنتاجية.
وأشار بعض الطلاب إلى عدم ورود أي موضوع ضمن الأسئلة هذا العام، مؤكدين أنها جاءت شاملة لكل وحدات الكتاب، مع ورود عدة أسئلة من الوحدات الأخيرة، مما زاد من حدة التباين في تقييمهم لمستوى الصعوبة.
من جهتها، أوضحت مدرسة مادة العلوم يسرى إبراهيم للعروبة أن الأسئلة كانت واضحة ولا تعقيد فيها، وشاملة من كل المنهاج، وراعت جميع المستويات الدراسية. وأكدت أن هذه الدورة تعتبر الأسهل مقارنة مع الدورات السابقة، حيث جاء الاختيار من متعدد واضحاً، والتفسيرات العلمية معظمها مكرر من دورات سابقة، أما خارطة المفاهيم فشملت الموقع والوظيفة دون تعقيد.
وأضافت إبراهيم أن سؤال “رتب” جاء دقيقاً وواضحاً بإجابات قصيرة، فيما تضمنت مسألة الوراثة صفة وحدة عن زمر الدم، تمكن أغلب الطلاب من حلها بسهولة. واعتبرت أن مستوى الأسئلة جاء متناسباً مع قدرات الطلاب، مما ساهم في رفع معنوياتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم خلال الامتحان.
أما رويدا يوسف، مدرسة مادة التاريخ، فأوضحت أن الأسئلة كانت واضحة وسهلة ومن ضمن الكتاب، ولا يوجد أي تعقيد أو غموض فيها. وأشارت إلى أن الكتاب المدرسي يحتوي معلومات رائعة تشكل مخزوناً ثقافياً مهماً للطالب، مؤكدة أن أي طالب اعتمد على المدرسة وعلى توجيهات مدرس المادة سيتمكن – بإذن الله – من الحصول على العلامة التامة.
و شددت على أن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها أبناءنا الطلاب هي اعتمادهم على التوقعات والملخصات، وانقطاعهم المبكر عن الدوام في المدرسة، مما يحرمهم من الاستفادة الكاملة من الشرح التفصيلي والتدريبات التي يقدمها المدرسون خلال الفصل الدراسي.
وتواصل امتحانات الشهادة الثانوية في محافظة حمص وسط تفاوت في انطباعات الطلاب حول مستوى بعض المواد، في حين تبقى النتائج النهائية المعيار الأوضح لتقييم صعوبة الأسئلة ومدى ملاءمتها للمستويات الدراسية المختلفة..
العروبة_لانا قاسم