العروبة – خاص
تتواصل عودة الأهالي إلى قراهم في ناحية جب الجراح، في مشهد يعكس تمسكهم بأرضهم وحرصهم على إعادة الحياة إلى المناطق التي تضررت خلال سنوات الحرب، فيما يواصل السكان جهودهم الذاتية لإعمار ما تهدم واستعادة مقومات الحياة الأساسية، رغم استمرار عدد من التحديات الخدمية والمعيشية.
وتبرز قرية أصمد، التابعة إدارياً لمنطقة المخرم وناحية جب الجراح، وبلدياً لبلدة المسعودية، بوصفها إحدى القرى التي تشهد عودة تدريجية لأهلها، إذ تبعد نحو 90 كيلومتراً عن مدينة حمص، ويربطها بالمدينة طريق معبد، ويبلغ عدد سكانها نحو ألف نسمة.
وتمكن أهالي القرية، بعد تعرضها لدمار كامل، من إعادة بناء نحو 60% من المنازل والمنشآت المدمرة بجهودهم الذاتية، في خطوة تعكس إصرارهم على العودة والاستقرار واستعادة الحياة في قريتهم.
وأوضح رئيس بلدة المسعودية جمال بوسف إبراهيم، في تصريح لـ«العروبة»، أن الأهالي بذلوا جهوداً كبيرة في إعادة إعمار قرية أصمد، مشيراً إلى إعادة تأهيل المدرسة الابتدائية للحلقة الأولى، بما أتاح لأبناء القرية مواصلة تعليمهم.
وبيّن إبراهيم أن عدد التلاميذ في المدرسة بلغ نحو 100 تلميذ، موزعين على الصفوف من الأول وحتى السادس، في مؤشر على عودة جانب من الحياة التعليمية إلى القرية بالتوازي مع عودة الأهالي.
وأشار إلى أن أهالي القرية يعتمدون في تأمين مادة الخبز على المخبز الاحتياطي في قرية المسعودية، فيما لا تزال مياه الشرب من أبرز التحديات الخدمية التي تواجه السكان، في ظل عدم وجود بئر في القرية حتى تاريخه.
وطالب الأهالي بحفر بئر لمياه الشرب لتأمين احتياجات السكان والتخفيف من معاناتهم، مناشدين مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي العمل على تنفيذ هذا المطلب، باعتباره من الاحتياجات الأساسية لاستقرار السكان وتشجيع المزيد من الأسر على العودة.
وتعكس عودة الأهالي إلى أصمد وإعادة بناء جزء كبير من منازلها إرادة السكان في استعادة حياتهم بعد سنوات الدمار، فيما يبقى تحسين الواقع الخدمي وتأمين الاحتياجات الأساسية عاملاً مهماً في تثبيت العائدين وتشجيع المزيد من أبناء القرية على العودة والاستقرار.
معد التقرير: هيا العلي
المزيد...