أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء

العروبة – خاص
رصدت «العروبة» خلال جولة ميدانية على عدد من محال بيع المدافئ في مدينة حمص تفاوتاً في الأسعار، تراوح بين 4 آلاف و50 ألف ليرة سورية جديدة، بحسب نوع المدفأة وحجمها وجودة تصنيعها، في وقت تشهد فيه الأسواق ضعفاً في الإقبال على الشراء نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تواجه العائلات أعباء إضافية لتأمين وسائل التدفئة والوقود اللازم لتشغيلها، ما يدفع بعضها إلى تأجيل شراء المدافئ الجديدة أو إصلاح القديمة وإعادة استخدامها، في محاولة للتوفيق بين احتياجات التدفئة والنفقات المعيشية الأخرى.

أسعار متفاوتة بحسب النوع والحجم

أظهرت الجولة الميدانية تنوع المدافئ المعروضة في الأسواق، بين مدافئ المازوت التقليدية ومدافئ التوربو ومدافئ الحطب، مع اختلاف أسعارها تبعاً للحجم والمواصفات وجودة المواد المستخدمة في تصنيعها.

وتراوحت أسعار مدافئ المازوت العادية بين 4 آلاف و8 آلاف ليرة سورية جديدة، فيما سجلت مدافئ المازوت الكبيرة من نوع التوربو أسعاراً تراوحت بين 20 ألفاً و40 ألف ليرة.

أما مدافئ الحطب، فبدأت أسعار الأنواع الصغيرة منها عند 15 ألف ليرة، ووصلت إلى نحو 50 ألف ليرة للأنواع الكبيرة.

ويضع هذا التفاوت المواطنين أمام خيارات متعددة من حيث النوع والسعر، إلا أن القدرة على الشراء تبقى العامل الأساسي في تحديد المدفأة المناسبة لإمكانات الأسرة.

تكاليف الوقود تزيد أعباء التدفئة

أوضحت الجولة أن تكلفة شراء المدفأة تمثل جانباً من نفقات الاستعداد للشتاء، إذ تضاف إليها تكاليف الوقود ومستلزمات التشغيل والصيانة طوال موسم البرد.

وأشار أحد المواطنين إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات دفعه إلى الاحتفاظ بالمدفأة التي اشتراها العام الماضي، بدلاً من شراء أخرى جديدة.

وبيّن أنه يفكر في تعديل مدفأته لتعمل على الحطب، باعتباره خياراً قد يكون أقل تكلفة من المازوت، في ظل صعوبة تأمين احتياجات التدفئة وارتفاع النفقات المرتبطة بها.

وتعكس هذه الحالة توجه بعض الأسر إلى الاستفادة من وسائل التدفئة المتوافرة لديها، والبحث عن حلول تقلل الحاجة إلى شراء تجهيزات جديدة.

البحث عن مدفأة تناسب دخل الأسرة

خلال الجولة، رصدت «العروبة» سيدة تتفحص المدافئ المعروضة في أحد المحال وتقارن بين أسعارها ومواصفاتها، بحثاً عن خيار يتناسب مع إمكاناتها المادية.

وأوضحت السيدة أنها تسعى إلى شراء مدفأة بسعر مقبول لتأمين الدفء لأطفالها، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتعدد الاحتياجات الأساسية للأسرة.

وأشارت إلى أن نفقات التدفئة أصبحت تشكل عبئاً على ميزانية المنزل، إلى جانب تكاليف الغذاء والملابس والمستلزمات اليومية، ما يجعل اختيار المدفأة مرتبطاً بالسعر والقدرة على تحمل نفقات تشغيلها.

ضعف الإقبال على شراء المدافئ

أشار عدد من أصحاب محال بيع المدافئ إلى أن حركة البيع لا تزال ضعيفة، نتيجة تردد المواطنين في الشراء وعدم قدرة كثير منهم على مجاراة الأسعار المعروضة.

وأوضحوا أن أسعار المدافئ تتأثر بتكاليف المواد الأولية، ونوعية المعادن المستخدمة في التصنيع، وحجم المدفأة وجودتها، إضافة إلى عدم استقرار تكاليف السلع.

وبيّنوا أن بعض المواطنين يكتفون بالاستفسار عن الأسعار ومقارنة الخيارات المتاحة، فيما يفضل آخرون تأجيل الشراء أو الاستمرار باستخدام المدافئ الموجودة لديهم.

إصلاح المدافئ القديمة خيار لتخفيف النفقات

لفت أصحاب المحال إلى أن عدداً من الأسر اتجه إلى إصلاح المدافئ القديمة وإعادة استخدامها، بدلاً من تحمل تكلفة شراء مدافئ جديدة.

ويأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع نفقات الاستعداد للشتاء، التي تشمل تأمين الوقود ومستلزمات التشغيل والصيانة، إلى جانب الاحتياجات المنزلية الأخرى.

وتبرز صيانة المدافئ وإعادة استخدامها بوصفها أحد الخيارات التي تلجأ إليها الأسر لتخفيف الأعباء المالية، مع أهمية التأكد من سلامة أجهزة التدفئة قبل تشغيلها.

الدفء بين الحاجة والقدرة الشرائية

تكشف الجولة الميدانية في أسواق حمص عن فجوة بين حاجة الأسر إلى وسائل تدفئة مناسبة وقدرتها على تحمل تكاليف شرائها وتشغيلها، في ظل ارتفاع الأسعار وضعف الإقبال على المدافئ الجديدة.

ومع دخول موسم البرد، تتجه بعض العائلات إلى إصلاح ما لديها من مدافئ أو البحث عن خيارات أقل تكلفة، فيما تبقى أسعار الوقود عاملاً إضافياً في تحديد وسيلة التدفئة التي تستطيع استخدامها.

ويظل تأمين الدفء، ولا سيما للأطفال وكبار السن، من الاحتياجات الأساسية التي تواجه الأسر صعوبة متزايدة في تلبيتها، مع استمرار الضغوط المعيشية وتعدد النفقات خلال فصل الشتاء.

المزيد...
آخر الأخبار
أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال اللحوم المجمدة تجذب المستهلكين في حمص.. أسعار أقل ورقابة على الجودة وسلسلة التبريد محكمة الجنايات الرابعة تنظر في قضايا انتهاكات النظام السابق.. ومصطفى يؤكد شمول المساءلة للأدوار المؤ...