العروبة – خاص
أكد السفير التركي في دمشق نوح يلماز أن إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وصلت إلى مراحلها النهائية، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للكونغرس الأميركي لمراجعة القرار، من دون تسجيل اعتراض رسمي عليه.
وأوضح يلماز، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الأحد 23 آب، أن صدور القرار من شأنه رفع العقوبات المتبقية المفروضة على سوريا، وفتح المجال أمام تطورات اقتصادية مهمة، ولا سيما في قطاعي المال والتأمين، بما يمهد الطريق أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة ينبغي النظر إليها باعتبارها «استفزازات تهدف إلى عرقلة هذه العملية»، في إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.
وشدد السفير التركي على أن تحقيق الاستقرار في سوريا سينعكس إيجاباً على المنطقة بأكملها، مؤكداً أن محاولات الجهات التي تستفيد من استمرار حالة الفوضى لعرقلة مسار الاستقرار لن تحقق أهدافها.
وتأتي تصريحات يلماز في أعقاب انتهاء فترة مراجعة الكونغرس الأميركي لقرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب من دون إبداء معارضة رسمية، بعدما أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس، في الثامن من آب الجاري، بنيته إلغاء التصنيف عقب لقائه الرئيس أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.
وتحمل الخطوة المرتقبة أهمية اقتصادية ومالية لسوريا، إذ من شأن شطبها من القائمة تخفيف القيود المرتبطة بالتعاملات الخارجية، وإعادة إمكانية الوصول إلى المساعدات الخارجية وقروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلاً عن إنهاء القيود المرتبطة بالحصانة السيادية للدولة السورية أمام المحاكم الأميركية.
وتعود إضافة سوريا إلى القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب إلى عام 1977، فيما تضم القائمة أيضاً كوبا وإيران وكوريا الشمالية، ما يجعل رفع التصنيف تحولاً مهماً في مسار العلاقات السورية مع المجتمع الدولي بعد عقود من القيود المرتبطة به.
ويفتح إلغاء التصنيف، حال استكمال إجراءاته بصورة نهائية، مرحلة جديدة أمام الاقتصاد السوري، ولا سيما في القطاعات المالية والمصرفية والتأمين والاستثمار، في وقت تتجه فيه الجهود نحو إعادة دمج سوريا في حركة الاقتصاد والتجارة الدولية وجذب رؤوس الأموال اللازمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
المزيد...