العروبة – خاص
تعقد محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، غداً الإثنين، الجلسة السادسة المخصصة للتدقيق والحكم في قضية أحمد حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب، بعد خمس جلسات شهدت تقديم الأدلة والاستماع إلى الشهود ومرافعات أطراف الدعوى.
وتأتي الجلسة الجديدة ضمن مسار قضائي بدأ في 25 حزيران الماضي برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي، في إطار قضايا العدالة الانتقالية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة خلال عهد نظام الأسد البائد.
وتضمنت الجلسة الأولى تلاوة لائحة الاتهام، التي شملت استغلال حسون منصبه مفتياً لإقامة علاقات واسعة خارج الإطار الرسمي مع رأس النظام المخلوع وقيادات أمنية وعسكرية وزعماء ميليشيات طائفية، إلى جانب إلقاء محاضرات تحريضية أمام عناصر جيش النظام البائد لحثهم على قمع المدنيين في المناطق الثائرة.
وشملت الاتهامات كذلك الإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين واللاجئين، والتأييد العلني لضباط متهمين بالتورط في جرائم حرب، فضلاً عن دعم التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.
واستمعت المحكمة خلال الجلسة الثانية، التي عقدت في 16 تموز الماضي بصورة مغلقة، إلى أقوال شهود الحق العام، الذين قدموا إفاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إجراءات الإثبات القضائي، مع إتاحة المجال أمام الدفاع لمناقشتها وفق الإجراءات القانونية.
وقدمت جهة الادعاء في الجلسة الثالثة، المنعقدة في 23 تموز، مذكرتها القضائية ومقاطع فيديو باعتبارها أدلة في القضية، فيما تقدم وكيل المتهم بمذكرة دفاع وطلب إخضاع المقاطع لخبرة فنية للتحقق من سلامة مضمونها، لتوافق هيئة المحكمة على إجراء الخبرة المطلوبة.
وكشفت الجلسة الرابعة في 30 تموز، من خلال إفادات شهود الحق العام، ادعاءات تتعلق بالابتزاز المالي واستغلال النفوذ، إذ تحدث أحد الشهود عن تعرضه وعائلته لابتزاز متكرر على خلفية اعتقال شقيقته، واضطراره إلى دفع مبالغ مالية ومواد عينية مقابل تدخل حسون.
كانت شهدت الجلسة الخامسة، في 6 آب الجاري، الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة وجهة الادعاء والدفاع، إلى جانب أقوال المتهم الأخيرة، فيما طلب وكيل النيابة العامة إنزال أقصى العقوبات، وهي الإعدام، بحق المتهم.
والتمس محامي الدفاع في المقابل من المحكمة منحه مهلة لتقديم مذكرة دفاع ختامية، لتصل القضية بعد استكمال مراحل المرافعة إلى الجلسة السادسة المخصصة للتدقيق والحكم.
وكانت ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على أحمد حسون في آذار 2025، ضمن عمليات ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة حكم نظام الأسد البائد، قبل انتقال ملفه إلى القضاء وبدء جلسات محاكمته.
وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، الثلاثاء الماضي، حكماً بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري.
كما أصدرت المحكمة في 11 آب الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، وغيابياً بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارين آخرين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
هذا وتدخل قضية أحمد حسون مع انعقاد جلستها السادسة مرحلة قضائية حاسمة، بعد استكمال الاستماع إلى الشهود وتقديم الأدلة والمذكرات ومرافعات أطراف الدعوى، فيما يبقى القرار النهائي بيد هيئة المحكمة وفق الأدلة والوقائع المعروضة أمامها.
المزيد...