العروبة – خاص
سلّطت محاضرة ثقافية صحية أقامتها مديرية الثقافة في حمص، عبر النافذة الثقافية في الحواش، الضوء على أهمية الوعي الدوائي والتعامل المسؤول مع الأدوية والفيتامينات، وحملت عنوان «اسأل مجرّب ولا تنسى الحكيم»، وقدمتها الصيدلانية كارمن إبراهيم.
وحذرت إبراهيم من تناول الفيتامينات بصورة عشوائية بعيداً عن الاستشارة الطبية، موضحة أن تحديد حاجة الجسم إليها يجب أن يستند إلى الفحوص والتحاليل اللازمة، وليس إلى الاجتهادات الشخصية أو نصائح غير المختصين.
وتطرقت إلى التداخلات التي قد تحدث عند استخدام بعض أنواع الفيتامينات، والأضرار الناجمة عن الإفراط في تناولها، مبينة أن تجاوز الجرعات المناسبة قد يحولها من عناصر مفيدة للجسم إلى مصدر للسمية والمضاعفات الصحية.
وناقشت الحالات التحسسية التي قد تظهر نتيجة استخدام بعض الأدوية، ولا سيما المسكنات القوية والمهدئات، مشددة على ضرورة معرفة التاريخ الدوائي للشخص والالتزام بتوجيهات الطبيب والصيدلاني قبل تناول العلاج.
نبهت إلى مخاطر تناول الأدوية من دون وصفة طبية، أو الاعتماد على تجارب الآخرين والمعلومات غير الموثوقة، بما فيها بعض النصائح المتداولة عبر وسائل الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التشخيص والعلاج يتطلبان تقييماً متخصصاً يراعي الحالة الفردية لكل شخص.
وشكلت المحاضرة مساحة لتوعية الحضور بأسس الاستخدام الآمن للأدوية، والتأكيد على أهمية المعرفة الصحية والرجوع إلى أصحاب الاختصاص قبل تناول العلاجات، بما يسهم في الحد من الممارسات الدوائية الخاطئة.
واختتمت بالتأكيد على أن تعزيز الوعي الصحي يمثل خط دفاع أساسياً لحماية الإنسان من مخاطر الاستخدام غير الصحيح للأدوية، وأن الاستشارة المتخصصة تبقى الخطوة الأساسية للوصول إلى علاج آمن ومناسب.
وتأتي المحاضرة ضمن الأنشطة الثقافية والتوعوية التي تقيمها مديرية الثقافة في حمص عبر المراكز والنوافذ الثقافية التابعة لها، والتي تتناول إلى جانب البرامج الأدبية والفنية موضوعات صحية واجتماعية تمس الحياة اليومية، بهدف تعزيز المعرفة لدى المجتمع ونشر الممارسات السليمة.
وتكتسب التوعية بالاستخدام الآمن للأدوية أهمية مع شيوع تداول النصائح والتجارب الشخصية عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية، ما يعزز الحاجة إلى الرجوع للمختصين عند تناول الأدوية والفيتامينات، وتجنب الاستخدام العشوائي أو الاعتماد على معلومات لا تستند إلى تقييم طبي متخصص.
المزيد...