ملتقى «جراح صنعت النصر».. تشريعات مرتقبة لحماية حقوق مصابي الثورة السورية

العروبة – خاص
انطلقت في دمشق فعاليات ملتقى «جراح صنعت النصر»، الذي تقيمه مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع لرعاية العسكريين من ذوي الإصابات البالغة في محافظتي دمشق وريف دمشق، ضمن سلسلة ملتقيات من المقرر تنظيمها في بقية المحافظات.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز التواصل بين المصابين والمجتمع، وتسليط الضوء على تضحياتهم خلال سنوات الثورة السورية، إلى جانب دعم مسارات الرعاية والتأهيل والتمكين، فيما تضمنت فعالياته عرضاً مرئياً حول جهود مديرية شؤون الجرحى منذ التحرير، ومسابقات ثقافية وأنشطة تفاعلية وتوزيع جوائز.
وأكد معاون وزير الدفاع للمنطقة الجنوبية العميد أحمد عيسى الشيخ أن تضحيات العسكريين وجراحاتهم شكلت ثمناً لنيل الحرية والكرامة، مشدداً على أهمية دورهم في المرحلة المقبلة والمشاركة في بناء الدولة ومؤسساتها ورسم مستقبل سوريا.
ودعا المصابين إلى مواصلة دورهم وعدم الاستسلام لليأس أو الإحباط، معتبراً أن العزيمة التي مكّنتهم من الصمود خلال أصعب الظروف قادرة على أن تكون عاملاً أساسياً في مرحلة البناء.
وأوضح مدير الإدارة العامة في وزارة الدفاع العميد حسين الطالب أن آثار الإصابات التي يحملها العسكريون تمثل شهادة على تضحياتهم وإرادتهم، مؤكداً أن الوفاء لهم لا ينتهي بانتهاء المعارك، وإنما يستمر من خلال تحويل تلك التضحيات إلى عمل يسهم في بناء الإنسان والدولة.
وشدد على أن رعاية الجرحى حق ثابت ومسؤولية مستمرة، وأن ما قدموه خلال سنوات الثورة يضع على المؤسسات المعنية واجب توفير الرعاية والدعم اللازمين لهم.
في حين بيّن مدير مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع العميد حذيفة الشيخ سليمان أن ملتقى «جراح صنعت النصر» لا يستعيد جراح الماضي فحسب، وإنما يسلط الضوء على رجال أسهمت تضحياتهم في صناعة مرحلة جديدة من تاريخ سوريا.
وأكد أن عمل المديرية لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يستهدف نقل المصاب من مرحلة تلقي الرعاية إلى التأهيل والفاعلية، بما يمكّنه من استعادة دوره والمشاركة في المجتمع ومؤسسات الدولة.
وكشف أن اختيار دمشق وريفها لانطلاق سلسلة الملتقيات يأتي تقديراً للمصابين الذين شاركوا في معارك التحرير، على أن تنتقل الفعاليات لاحقاً إلى بقية المحافظات، مع استمرار العمل على رعاية المصابين وتمكين القادرين منهم من الاندماج في سوق العمل ومؤسسات الدولة.
وأشار عضو مجلس الشعب هيثم المعسعس إلى العمل على إعداد تشريعات مستدامة تضمن حقوق مصابي الثورة السورية والأشخاص ذوي الإعاقة على المدى الطويل، ولا سيما في مجالي التعليم والعمل.
وأكد ضرورة إشراك أصحاب المصلحة أنفسهم في إعداد الإصلاحات القانونية والتشريعية المتعلقة بحقوقهم، معتبراً أن الإطار الدستوري للدولة يجب أن يشكل ضمانة أساسية لحماية هذه الحقوق.
واستعرض المصاب العسكري عبد الرحمن زكريا تجربته بعد إصابته بطلق ناري وقذيفة خلال معارك داريا في 19 كانون الثاني 2013، والتي تسببت بإعاقة حركية وغيرت مسار حياته، قبل أن يتمكن تدريجياً من تجاوز جانب من آثارها النفسية والجسدية ومواصلة حياته.
وأوضح أنه خضع لعدد من الدورات التدريبية، من بينها إعداد المدربين، وأكمل دراسته واندمج في سوق العمل، كما اتجه إلى الحرف اليدوية وصناعة لوحات الفسيفساء السورية، وقدم ورشات تدريبية للأطفال والنساء وكبار السن في الأردن وعدد من البلدان.
كما دعا المصابين إلى تطوير مهاراتهم والاستمرار في العمل لتحقيق أهدافهم وتجاوز التحديات، مستنداً إلى تجربته التي نقلته من مرحلة التعامل مع تداعيات الإصابة إلى التدريب والعمل والإنتاج.
واستذكر المصاب محمد حسن نجاته من إصابة خطرة جراء قصف جوي نفذه جيش نظام الأسد البائد خلال معارك داريا، مشيراً إلى فوزه برحلة عمرة ضمن إحدى المسابقات الثقافية التي أقيمت خلال الملتقى، وداعياً الشباب إلى تنمية قدراتهم وتسخيرها لخدمة البلاد.
وتعمل مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع على تقديم أشكال متعددة من الدعم الطبي والتأهيلي والمهني للمصابين العسكريين خلال سنوات الثورة السورية، بما يساعد على تمكينهم وتحويل خبراتهم وطاقاتهم إلى دور فاعل في المجتمع ومؤسسات الدولة.
وتأتي إقامة الملتقى ضمن توجه لتوسيع برامج رعاية المصابين العسكريين من مرحلة تقديم الخدمات إلى التأهيل والتمكين والمشاركة في الحياة العامة، بالتوازي مع العمل على تطوير أطر تشريعية تضمن حقوقهم في التعليم والعمل وتوفر لهم دعماً مستداماً.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال