السجن المؤبد لـ “أحمد حسون” .. إدانة بالتحريض على العنف والاقتتال الطائفي

العروبة – خاص
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد بدر الدين حسون، مفتي نظام الأسد البائد، بعد إدانته بجناية الاعتداء المسبب للحرب والاقتتال الطائفي، في قضية شملت التحريض على العنف وتبرير عمليات القتل، وثبوت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وكشف رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان أن المعطيات التي تناولتها القضية أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، خلال عهد نظام الأسد البائد لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.
وأوضح أن المؤسسة الدينية الرسمية شاركت في تبرير استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وتسببت بدمار واسع، معتبراً أن هذه الممارسات شكلت انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وكشف العريان أن التحقيقات أثبتت تقديم حسون دعماً مالياً بصورة دورية لقيادة وعناصر «لواء القدس»، الذي شارك في العمليات العسكرية خلال سنوات الثورة السورية، ولفت إلى ثبوت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، استناداً إلى الأفعال والوقائع التي تناولتها القضية ونظرت فيها محكمة الجنايات الرابعة بدمشق خلال جلسات المحاكمة.
وقررت المحكمة تجريم حسون بجناية الاعتداء المسبب للحرب والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، إلى جانب الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وبدأت محاكمة أحمد بدر الدين حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق في 25 حزيران 2026، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي.
وشهدت القضية سلسلة من الجلسات التي تناولت الاتهامات والأدلة وإفادات الشهود ومرافعات أطراف الدعوى، قبل أن ترفع المحكمة أوراق القضية إلى التدقيق والحكم في ختام الجلسة الخامسة التي عقدت في 6 آب الجاري.
وتأتي محاكمة حسون ضمن مسار القضايا المرتبطة بالعدالة الانتقالية في سوريا، على خلفية دوره الديني والسياسي والإعلامي خلال عهد نظام الأسد البائد، وما نُسب إليه من مواقف وخطابات وعلاقات أسهمت في التحريض على العنف وتبرير القتل ودعم ممارسات النظام بحق المدنيين.
وُلد أحمد بدر الدين محمد حسون في مدينة حلب عام 1949، وتلقى تعليمه الديني والأكاديمي في سوريا ومصر، قبل أن يعمل في التدريس والخطابة والإمامة في عدد من مساجد حلب، ويتدرج في مواقع دينية ورسمية.
وتولى منصب مفتي الجمهورية السورية عام 2005، واستمر فيه حتى إلغاء نظام الأسد البائد للمنصب عام 2021، فيما عُرف خلال سنوات الثورة بمواقفه الداعمة للعمليات العسكرية التي نفذتها قوات النظام وميليشياته، وتأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، إضافة إلى ظهوره إلى جانب شخصيات أمنية وعسكرية وميليشياوية مرتبطة بالنظام البائد.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال