العروبة تتحقق: انفجار تدمر لم يستهدف استعراض قوى الأمن.. ما حقيقة الحادثة؟

العروبة – خاص
تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين 24 آب، مزاعم عن استهداف سيارات تابعة لقوى الأمن الداخلي بانفجار خلال الاستعراض الميداني الذي نظمته قيادة أمن البادية السورية في مدينة تدمر، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الحادثة وارتباطها بالاستعراض.
وكشفت عملية التحقق من المعطيات المتوفرة أن الرواية المتداولة بشأن استهداف الاستعراض أو آليات قوى الأمن الداخلي لا تتطابق مع تفاصيل الحادثة، إذ وقع الانفجار بصورة منفصلة عن الاستعراض، ونجم عن مخلفات حرب كانت داخل كيس جُمعت فيه الخردة.
وأوضح الصحفي محمد الفضيل، وهو من أبناء مدينة تدمر، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الاستعراض الميداني لقوى الأمن الداخلي أُقيم عند الساعة الثامنة صباحاً، نافياً أن تكون السيارات المشاركة فيه قد تعرضت للاستهداف.
وبيّن أن الانفجار نجم عن قنبلة عنقودية كانت موجودة داخل كيس لجمع الخردة، وأسفر عن وفاة محمد نادر طه الزغابة، وإصابة مجتبى الفهد وأحمد سالم المحيميد بجروح وُصفت بالخفيفة.
وكشف أن الحادثة بدأت عندما كانت امرأة تجمع الخردة من مبنى «استراحة الكرنك» سابقاً، وهو مبنى مهجور يقع بالقرب من مبنى إدارة منطقة تدمر، قبل أن ينبهها الزغابة، الذي يعمل سائقاً في إدارة المنطقة، إلى ضرورة الابتعاد عن الموقع.
وأضاف أن المرأة ألقت كيس الخردة على الأرض وغادرت المكان، قبل أن يتجمع عدد من الأشخاص بالقرب منه لمعرفة محتوياته، ليقع الانفجار أثناء سقوط الكيس، ويتسبب بالوفاة والإصابات المذكورة.
وشدد الفضيل على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، محذراً من أن نشر روايات غير دقيقة بشأن الحوادث الأمنية والإنسانية في تدمر من شأنه إثارة القلق، وداعياً إلى التعامل بمسؤولية مع المعلومات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وطالب بمعالجة ملف الألغام ومخلفات الحرب المتبقية في مدينة تدمر ومحيطها والبادية السورية بصورة جذرية، إلى جانب الحد من مخاطر جمع الخردة في المواقع التي يُشتبه بوجود ذخائر ومخلفات حربية فيها، بما يوفر حماية أكبر للمدنيين.
ونشرت وزارة الداخلية، عبر المعرفات الرسمية لقوى الأمن الداخلي، تفاصيل الاستعراض الميداني الذي نظمته قيادة أمن البادية السورية في تدمر، موضحة أنه شمل آليات مجهزة بالهوية البصرية الجديدة، بحضور معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية العميد ملهم الشنتوت، ومدير إدارة المركبات العقيد حيدر مندو، وقائد أمن البادية العميد سفيان الشيخ صالح، وقائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد باسم محمد شعبان، وعدد من الضباط والمسؤولين.
وأشارت الوزارة إلى مشاركة مركبات دفع رباعي تتلاءم مع الطبيعة الجغرافية للبادية، إلى جانب دوريات قوى الأمن الداخلي وأمن الطرق، في إطار إظهار الجاهزية الميدانية والاستعداد لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتسلط الحادثة مجدداً الضوء على مخاطر مخلفات الحرب في تدمر ومناطق البادية السورية، وما تمثله الأجسام والذخائر غير المنفجرة من تهديد مباشر لحياة المدنيين، ولا سيما العاملين في جمع الخردة، ما يجعل تأمين المواقع المشتبه بتلوثها بهذه المخلفات والتعامل معها أولوية إنسانية وأمنية.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال