سوريا خارج قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً.. دمشق ترحب وواشنطن تعلن «خطوة تاريخية»

العروبة – خاص
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بقرار الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، معتبرة أن الخطوة تمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في علاقات سوريا الدولية، ويدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار بعد عقود من إدراج البلاد على القائمة.
وأكدت الوزارة أن القرار من شأنه تهيئة ظروف أفضل للتعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، بما ينعكس إيجاباً على السوريين ودول الجوار.
وأعربت عن تقديرها للولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترامب على الخطوة، مشيدة بالإرادة السياسية التي أسهمت في الوصول إليها، ومعربة عن أملها في أن تتبعها إجراءات إضافية لرفع ما تبقى من القيود التي تعيق تعافي البلاد وعودتها إلى دورها الطبيعي والفاعل عربياً ودولياً.
وشددت الخارجية على تطلع دمشق إلى توسيع التعاون وتعميق الشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية والتعاون الاقتصادي.
الشيباني: حدث تاريخي بعد 47 عاماً
ووصف وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بأنه «حدث تاريخي»، مؤكداً أن القرار ينهي 47 عاماً من التصنيف الذي ارتبط بسياسات وممارسات نظام الأسد البائد.
وأكد الشيباني أن التصنيف لم يكن خياراً للشعب السوري ولا يليق بسوريا وتاريخها، معتبراً إلغاءه ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون وتجسيداً لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، وتعزيز التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة ودول العالم.
وأوضح أنه، بتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، ستواصل الدولة العمل على إزالة آثار العزلة التي عانت منها سوريا، وبناء بيئة تقوم على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار في البلاد والمنطقة.
ووجه الشيباني الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي توماس باراك، إضافة إلى الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس وكل من أسهم في إنجاز القرار.
واشنطن: إزالة عائق أمام السوريين
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب عقب انتهاء مهلة إخطار الكونغرس الإلزامية البالغة 45 يوماً، إلى جانب إلغاء تصنيف «هيئة تحرير الشام» ككيان مصنف «إرهابياً عالمياً بموجب تصنيف خاص».
وأكد روبيو أن الإجراءات تمثل خطوة تاريخية جديدة اتخذها الرئيس ترامب لفتح الطريق أمام الشعب السوري نحو الازدهار، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية نفذت خلال العام الماضي إجراءات غير مسبوقة لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا.
وأوضح أن الأمر التنفيذي الصادر في حزيران 2025 بعنوان «النص على إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا» سرّع مسار تخفيف العقوبات، وشمل إنهاء برنامج العقوبات على سوريا وحالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الإجراءات الأمريكية جاءت تقديراً للخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية والالتزامات الإضافية التي تعهدت بها في عهد الرئيس أحمد الشرع، بهدف إبعاد سوريا بصورة كاملة عن أعمال الإرهاب الدولي.
باراك: حجر أساس لعلاقة جديدة
بدوره، اعتبر المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والعراق توماس باراك أن إلغاء التصنيف يمثل خطوة حاسمة في مسار البلاد، ويزيل أحد أبرز العوائق التي فصلت السوريين لفترة طويلة عن الاستثمار وريادة الأعمال والفرص اللازمة لإعادة بناء سوريا.
وأوضح باراك أن التصنيف شكّل على مدى سنوات «جداراً» أمام وصول السوريين إلى الاستثمارات والفرص الاقتصادية، مؤكداً أن إزالته تفتح المجال أمام مرحلة مختلفة في مسيرة إعادة البناء.
ووصف القرار بأنه حجر أساس إضافي في بناء علاقة جديدة بين سوريا والولايات المتحدة تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار، مشدداً على أن التحدي المقبل يتمثل في تحويل الفرصة الجديدة إلى سلام وازدهار مستدامين.
رسلان: آفاق جديدة أمام القطاع المالي
من جهته، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن إنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب يشكل خطوة تاريخية تفتح أمام الاقتصاد والقطاع المالي آفاقاً جديدة، وتمنح البلاد فرصة للعودة إلى موقعها الطبيعي ضمن منظومة الاقتصاد والمال العالمي.
وأوضح رسلان أن مصرف سوريا المركزي يعمل على بناء نظام مالي حديث ومنفتح وموثوق، قادر على مواكبة المرحلة الجديدة والاستفادة من الفرص التي تتيحها، مؤكداً أن ما تحقق ليس نهاية الطريق، وإنما بداية مرحلة جديدة لسوريا.
ويمثل القرار تحولاً مهماً في الإطار القانوني الأمريكي المتعلق بسوريا، إذ يتجاوز تخفيف عقوبات اقتصادية بعينها إلى إنهاء تصنيف استمر عقوداً، وترتبت عليه قيود إضافية في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية.
ويفتح إلغاء التصنيف المجال أمام تخفيف جانب من التعقيدات القانونية التي واجهت المؤسسات والشركات الراغبة في التعامل مع سوريا، وقد يسهم تدريجياً في تحسين بيئة التحويلات والمعاملات المالية والتجارية، بالتوازي مع معالجة القيود الأخرى التي لا تزال قائمة.
ويأتي القرار ضمن سلسلة من الخطوات المتعلقة بتخفيف العقوبات والقيود الأمريكية، وسط تطلع سوري إلى استعادة الارتباط بالمنظومة الاقتصادية والمالية الدولية، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات، وتسهيل حركة التجارة والتحويلات، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال