العروبة – خاص
أعلن مظلوم عبدي، اليوم، حل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وإنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة، عقب استكمال عمليات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.
وقال عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق، إن سوريا دخلت مرحلة جديدة بعد الاتفاق مع الرئيس أحمد الشرع واستكمال عمليات دمج القوات ضمن ألوية الجيش السوري، معلناً انتهاء مهمة «قسد» وحلها كقوة عسكرية مستقلة.
وأكد أن هذه المرحلة تطوي صفحة من تاريخ سوريا وتفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام.
وأشار عبدي إلى أن الرئيس أحمد الشرع أعلن في مناسبات عدة صون الحق في التعليم باللغة الكردية، مضيفاً: «التمسنا موقفاً منفتحاً تجاه حق التعليم باللغة الكردية وتطوير هذا القرار في المستقبل».
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتجه نحو بناء دولة لجميع السوريين، قائلاً: «نريد أن نبني سوريا الجديدة لجميع أهلها، الكرد والعرب والتركمان والآشوريون، سوريا الموحدة المستقرة التي تحمي مستقبل أبنائها وتؤمّن حياة كريمة لأطفالها».
ماذا يعني حل «قسد»؟
ويعني الإعلان، وفق ما جاء في تصريحات عبدي، إنهاء وجود «قسد» بصفتها قوة عسكرية مستقلة، بعد دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري، وبالتالي انتقال الملف العسكري من صيغة وجود تشكيل منفصل إلى العمل ضمن مؤسسات الدولة.
وتأسست «قوات سوريا الديمقراطية» عام 2015، وشكلت «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها العسكري الأساسي، قبل أن تتوسع خلال سنوات الحرب في مناطق شمال شرقي سوريا، مستفيدة من دعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خلال المعارك ضد تنظيم «داعش».
وشكل سقوط نظام الأسد البائد في 8 كانون الأول 2024 تحولاً أساسياً في مستقبل هذا الملف، إذ بدأت مرحلة جديدة من الاتصالات بين دمشق و«قسد» بهدف معالجة وضع شمال شرقي سوريا وإعادة المؤسسات المدنية والعسكرية إلى إطار الدولة.
ووقع الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي، في 10 آذار 2025، اتفاقاً تضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما فيها المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز، إلى جانب التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
وتواصلت بعد ذلك التفاهمات المتعلقة بآليات تنفيذ الدمج، بالتوازي مع معالجة عدد من الملفات العسكرية والإدارية والحقوقية، وصولاً إلى استكمال عمليات إدخال القوات ضمن ألوية الجيش السوري، وفق إعلان عبدي اليوم.
وتزامن مسار الدمج مع خطوات تتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية للسوريين الكرد، إذ أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي اعتبر المواطنين السوريين الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وهويتهم الثقافية واللغوية جزءاً من الهوية الوطنية السورية.
المزيد...