العروبة – خاص
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية بين سوريا وروسيا وسبل تطويرها، إلى جانب تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية العربية السورية.
وأكد الرئيس بوتين خلال الاتصال دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على رفض روسيا الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات التي تمس السيادة السورية.
وتناول الرئيسان مستجدات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز التواصل بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الروسية تطورات مرتبطة بإعادة تنظيم الوجود الروسي في سوريا، عقب مباحثات ومفاوضات امتدت لنحو عام ونصف، وانتهت، بحسب إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين، إلى التوصل لمذكرة تفاهم تحسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، وتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين دمشق وموسكو.
وكانت أوضحت إدارة الإعلام والاتصال، في تصريحات نقلتها وكالة «سانا»، أن مذكرة التفاهم تنص على البدء بإعادة تنظيم الوجود الروسي في منطقة الساحل السوري، وفق ترتيبات جديدة تحدد آلية إدارة المنشآت ذات الطابعين المدني والعسكري والمهام التي ستؤديها خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت الإدارة أن الدولة السورية ستتولى إدارة المنشآت ذات الطابع المدني المشمولة بالتفاهمات، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في مرفأ طرطوس، بما يسمح بإدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية السورية.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في السياق ذاته، التوصل إلى اتفاق بين سوريا وروسيا يقضي بتسلم الجانب السوري المواقع التجارية التي كان يشغلها الجانب الروسي ضمن مرفأ طرطوس، وذلك في إطار الترتيبات الجديدة المتعلقة بالمنشآت التي كانت تحت إدارة أو استخدام الجانب الروسي.
وأوضحت الهيئة أن الاتفاق جاء عقب سلسلة من جلسات التباحث بين الجانبين، ويتضمن تسلم سوريا الرصيف رقم «4» في مرفأ طرطوس، بما يشمله من مستودعات ومنشآت ومرافق تابعة له داخل المرفأ.
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين، فيما يتعلق بالمنشآت ذات الطابع العسكري، اتفاق دمشق وموسكو على إعادة صياغة وظيفتها ضمن الترتيبات الجديدة، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، وفق صيغة تراعي المصالح المتبادلة بين الجانبين.
وحددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية تحويل المنشآت المشمولة بالاتفاق وإعادة تنظيمها، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ عقب انتهاء المهلة واستكمال الإجراءات المتفق عليها.
ويأتي اتصال الرئيس أحمد الشرع بالرئيس فلاديمير بوتين في ظل هذه التحولات التي تشهدها العلاقات بين دمشق وموسكو، بالتوازي مع إعادة تنظيم الوجود الروسي ووظائف المنشآت المشمولة بالتفاهمات، واستمرار التنسيق السياسي بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية.
المزيد...