العروبة – خاص
بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع وفد من مجلس الأعمال السعودي–السوري، برئاسة رئيس المجلس محمد أبو نيان، فرص تطوير التعاون بين سوريا والمملكة العربية السعودية في قطاعات الموانئ والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والمشاريع المشتركة.
وحضر اللقاء عدد من رجال الأعمال وممثلي القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب الملحق التجاري السعودي في سوريا فيصل القحطاني، فيما تركزت المباحثات على سبل تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
واستعرض بدوي واقع العمل في المنافذ والموانئ السورية، والخطط التي تعمل عليها الهيئة لتطوير بنيتها التحتية ورفع كفاءتها التشغيلية، إلى جانب مشاريع تطوير الموانئ البحرية وتوسعة المناطق الحرة وإنشاء مرافئ جافة جديدة، بما يعزز موقع سوريا على خارطة التجارة والنقل الإقليمي والدولي.
تناول الاجتماع واقع المنافذ البرية وحركة الشاحنات والترانزيت، ولا سيما عبر منفذ نصيب الحدودي، والخطط الرامية إلى توسعة مسارات المسافرين والترانزيت والاستيراد والتصدير وساحات الشاحنات، وتسريع الإجراءات للحد من زمن انتظار الشاحنات وتعزيز انسيابية حركة التبادل التجاري.
وأكد الجانب السعودي أهمية النظر إلى التعاون بين البلدين ضمن رؤية أشمل للتكامل الاقتصادي واللوجستي، والاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا وإمكاناتها لتكون منصة لوجستية على البحر المتوسط.
وأشار إلى أهمية إيجاد منظومة مترابطة تجمع الموانئ البحرية والمرافئ الجافة والمناطق الحرة والسكك الحديدية والمدن الصناعية والمنافذ البرية مع دول الجوار، بما يعزز دور سوريا في شبكات النقل والتجارة الإقليمية.
وناقش المشاركون فرص التعاون في القطاع الصناعي والحوافز والتسهيلات المقدمة للاستثمارات، إضافة إلى تسهيل حركة الصادرات والواردات، ومواءمة المواصفات والمقاييس السورية والسعودية، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والمخابر والجودة.
وبحث الجانبان كذلك الإجراءات المتعلقة بالنقل المبرد، وتسهيل عبور المواد الغذائية الطازجة وتسريع عمليات تخليصها، بما يدعم حركة المنتجات والسلع بين السوقين السورية والسعودية.
وأكد الجانبان أهمية البناء على التطور المتنامي في العلاقات السورية–السعودية للانتقال نحو شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة، تشمل الموانئ والمناطق الحرة والمرافئ الجافة والنقل والصناعة والزراعة والطاقة والبنية التحتية.
وشددا على ضرورة أن تقوم المشاريع على الجدوى الاقتصادية، والتعامل مع المستثمر بوصفه شريكاً في عملية التنمية، مع توفير البيئة التي تضمن حماية استثماراته واستدامتها.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والعمل المشترك، وتشكيل فريق فني لدراسة الاستراتيجية اللوجستية بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وتحديد نقاط اتصال لمتابعة مشاريع البنية التحتية والاستثمارات المطروحة، كما اتفقا على متابعة تنظيم حركة الشاحنات وتسهيل التجارة، وبحث مواءمة المواصفات والمقاييس، بما يدعم نمو التبادل التجاري ويمهد لإطلاق مشاريع نوعية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
المزيد...