عضو مجلس الشعب الدكتور وضاح رجب لـ«العروبة»: رفع التصنيف يفتح أبواب الاستثمار وحمص أمام فرصة لاستعادة دورها الاقتصادي

العروبة – خاص
استطلعت صحيفة «العروبة» رؤية عدد من أعضاء مجلس الشعب عن محافظة حمص حول أهمية قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وانعكاساته السياسية والاقتصادية، وإمكانية الاستفادة منه في دعم الاستثمار وإعادة الإعمار، ولا سيما في حمص التي تحتاج إلى إعادة تأهيل قطاعاتها الصناعية والزراعية والخدمية وتنشيط اقتصادها المحلي.
وقال عضو مجلس الشعب السوري ضمن نتائج انتخابات دائرة مدينة حمص، الدكتور وضاح رجب، الحاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي، إن إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل «خطوة مهمة على المستويين السياسي والاقتصادي»، وينظر إليه بوصفه تحولاً إيجابياً في مسار علاقة سوريا بالمجتمع الدولي، ولا سيما بعد سنوات طويلة من العزلة والقيود التي انعكست بصورة مباشرة على الاقتصاد السوري وحياة المواطنين.
وأوضح رجب، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن أهمية القرار في هذه المرحلة تكمن في أنه يزيل أحد العوائق الرئيسية أمام تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الخارج، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة يمكن أن تقوم على التعاون والمصالح المشتركة.
وأشار إلى الدور الذي قامت به القيادة السورية خلال المرحلة الماضية، عبر التواصل السياسي والدبلوماسي المستمر، ومتابعة هذا الملف على أعلى المستويات، والتعامل معه بحنكة وواقعية وذكاء سياسي، بما أسهم في الوصول إلى هذه النتيجة المهمة، معتبراً أن هذا الجهد يعكس إدراكاً لأهمية إعادة بناء علاقات سوريا مع المجتمع الدولي وفتح الأبواب أمام مرحلة جديدة من التعاون والانفتاح.
وأكد رجب أن القرار يمثل «فرصة يجب استثمارها من خلال إصلاحات حقيقية وتحسين البيئة الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز الاستقرار».
ورأى، في حديثه عن الانعكاسات السياسية والدبلوماسية، أن القرار يسهم في تعزيز الانفتاح السياسي والدبلوماسي على سوريا، وتشجيع مزيد من الدول والمؤسسات على تطوير علاقاتها مع دمشق، بعد أن كان التصنيف يشكل عاملاً رئيسياً في زيادة المخاطر السياسية والقانونية أمام التعامل مع سوريا.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من سوريا التعامل مع الانفتاح الدولي بمسؤولية وواقعية، والعمل على بناء علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتوقع رجب، على الصعيد الاقتصادي، أن يكون للقرار أثر مهم، ولا سيما من حيث تخفيض مستوى المخاطر أمام المستثمرين والشركات والمؤسسات المالية الراغبة في التعامل مع السوق السورية، معتبراً أن من شأن ذلك أن يساعد تدريجياً في تنشيط التجارة والاستثمار وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والمالي.
وأضاف أن «سوريا ستعمل في المرحلة المقبلة على استثمار هذا الانفتاح في بناء اقتصاد منتج»، وتشجيع الاستثمارات التي توفر فرص العمل، وتعيد تشغيل المصانع والمنشآت، وتدعم قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات، بما يتيح للمواطن الشعور بنتائج هذا التحول في حياته اليومية.
وأكد رجب، حول انعكاس القرار على محافظة حمص، أن المحافظة يمكن أن تستفيد بصورة كبيرة من أي انفتاح اقتصادي حقيقي، نظراً إلى موقعها وأهميتها الصناعية والزراعية والخدمية، وما تمتلكه من بنية اقتصادية تحتاج إلى إعادة تأهيل واستثمار.
وأوضح أن إعادة إعمار حمص «لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء الأبنية والبنى التحتية»، بل يجب أن تكون عملية متكاملة لإعادة إطلاق اقتصاد المحافظة، مشيراً إلى أن الأولوية ينبغي أن تشمل إعادة تأهيل المنشآت الصناعية، وتنشيط المنطقة الصناعية، ودعم القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به، وتحسين شبكات النقل والطاقة والمياه والخدمات، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وختم رجب بالتأكيد أن الهدف النهائي يجب أن يتمثل في خلق فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات، وتحريك الدورة الاقتصادية داخل المحافظة، معرباً عن أمله في أن تتحول مرحلة الانفتاح إلى فرصة حقيقية لحمص كي تستعيد دورها الاقتصادي، وأن تصل ثمار إعادة الإعمار إلى مختلف مناطق المحافظة وريفها، وإلى المواطن بصورة مباشرة وملموسة.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية قد أعلن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس من دون تسجيل أي اعتراض.

ويمثل إلغاء التصنيف تحولاً مهماً في مسار علاقة سوريا بالمجتمع الدولي، وسط تطلعات إلى ترجمة الانفتاح السياسي والدبلوماسي إلى فرص استثمارية واقتصادية حقيقية، وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية ودعم إعادة الإعمار، بما يجعل أثر المرحلة الجديدة ملموساً في حياة المواطنين.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال