العروبة – خاص
أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن عودة معرض دمشق الدولي إلى دوره تكتسب أهمية خاصة في مرحلة نهوض سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن المعرض يشكل نافذة للبلاد على العالم ومنصة لاستعادة جسور التعاون والتجارة والاستثمار، وذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ63 للمعرض، وفق ما نقلته وكالة «سانا».
وقال الشعار إن معرض دمشق الدولي لا يمثل في الذاكرة السورية مجرد مناسبة اقتصادية أو تجارية، وإنما يشكل جزءاً من تاريخ سوريا الحديث، وواحدة من النوافذ التي أطلت منها سوريا على العالم، وأطل من خلالها العالم عليها.
وأوضح أن المعرض شكّل على مدى عقود ملتقى للتجارة والصناعة، وجسراً بين الاقتصاد والثقافة، ومنصة جمعت الشركات والشعوب، وعكست من خلالها سوريا صورة بلد لا يستند إلى تاريخه العريق فحسب، وإنما يمتلك إرادة العمل والإنتاج والانفتاح على التجارة والتواصل مع مختلف دول العالم.
وأشار الشعار إلى أن عودة المعرض إلى دوره اليوم تحمل أهمية خاصة، مضيفاً: «نحن لا نفتتح معرضاً فحسب، بل نعيد فتح نافذة لسوريا على العالم، ونستعيد عبره جسور التعاون والتجارة والاستثمار التي تحتاجها البلاد في مرحلة نهوضها الجديدة».
وأكد أن التوجه يقوم على جعل معرض دمشق الدولي منصة للاقتصاد السوري الجديد، وملتقى يجمع الصناعي السوري بنظرائه من مختلف دول العالم، ويتيح للمستثمرين فرصاً واعدة، ويفتح أمام الشركات الدولية أبواب الشراكة مع الشركات السورية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات.
وبيّن وزير الاقتصاد والصناعة أن نجاح المعرض لا يُقاس بعدد الأجنحة والزوار فقط، موضحاً أن امتلاء أجنحته بالشركات والمنتجات والأفكار القادمة من مختلف دول العالم يجب أن يقترن بمقدار ما تستعيده سوريا من جسور التعاون والتواصل الدولي.
ولفت الشعار إلى أهمية مشاركة جمهورية ألمانيا الاتحادية ضيف شرف في الدورة الحالية، معتبراً أن حضورها يحمل دلالات تتصل بالتعاون والانفتاح، ولا سيما بالنظر إلى التجربة الألمانية في إعادة البناء وتحويل التحديات إلى فرص للنهوض.
وأوضح أن التجربة الألمانية لم تُبنَ على الموارد وحدها، وإنما قامت على عزيمة الشعب الألماني وانضباطه واحترامه للعمل والإنتاج والمعرفة، وقدرته على تحويل الدمار إلى بناء والصعوبات إلى فرص.
وأكد أن سوريا تنظر إلى الإنسان باعتباره أساس عملية النهوض، قائلاً: «نؤمن في سوريا بأن الثروة الحقيقية للأوطان لا تكمن في مواردها فحسب، بل فيما يمتلكه شعبها من إرادة ومعرفة وعزيمة وقدرة على العمل والإنتاج».
وأضاف الشعار أن سواعد السوريين ستكون الركيزة الأساسية في بناء سوريا الجديدة، كما كانت سواعد الألمان أساساً في بناء ألمانيا الحديثة، مشدداً على أن المقصود ليس استنساخ التجربة الألمانية، وإنما التعلم منها والاستفادة من دروسها بما يتناسب مع ظروف سوريا وخصوصيتها.
وكشف عن تطلع سوريا إلى تحويل الحضور الألماني في معرض دمشق الدولي إلى تعاون فعلي بين البلدين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة، وصولاً إلى إقامة شراكات بين الشركات السورية والألمانية تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا وتمكين الشباب السوري وإكسابهم مهارات جديدة.
وأشار الشعار إلى وجود جسر إنساني بين سوريا وألمانيا، في ظل وجود عدد كبير من السوريين الذين عاشوا في ألمانيا خلال السنوات الماضية وتعلموا وعملوا واكتسبوا خبرات، معرباً عن أمله في أن يسهموا في بناء جسر بشري ومعرفي واقتصادي يعزز التعاون بين البلدين.
وختم وزير الاقتصاد والصناعة بالتأكيد على ثقته بقدرة الشعب السوري على النهوض، قائلاً إن السوريين بعزيمتهم وسواعد أبنائهم قادرون على كتابة قصة نهوضهم من جديد وبناء مستقبل بلادهم.
وكان أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تبدأ مرحلة جديدة من النهوض والبناء والانفتاح على العالم، مشيراً إلى أن معرض دمشق الدولي في دورته الـ63 يمثل ذاكرة سوريا الاقتصادية ونافذتها إلى العالم، وملتقى للدول والأسواق والشركات والمستثمرين.
وتأتي الدورة الـ63 في مرحلة تشهد فيها سوريا تحولات اقتصادية وانفتاحاً متزايداً على محيطها العربي والإقليمي والدولي، بالتزامن مع إزالة عدد من العوائق والعقوبات التي أثرت خلال السنوات الماضية في حركة التجارة والاستثمار والتعاملات الاقتصادية الخارجية.
المزيد...