معرض دمشق الدولي.. بوابة لاستعادة الحضور الاقتصادي وجذب الاستثمارات

العروبة – خاص
انطلقت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي وسط تحولات سياسية واقتصادية تفتح أمام سوريا فرصاً أوسع لاستعادة حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية، بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتعزيز وحدة مؤسسات الدولة عقب حل «قسد» واندماجها في المؤسسات الرسمية.
ويستمر المعرض حتى الرابع من أيلول المقبل تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، بمشاركة نحو 1000 جهة من 60 دولة، مقارنة بنحو 800 شركة من أكثر من 20 دولة شاركت في الدورة الـ62، الأولى بعد التحرير.
ويشهد المعرض مشاركة شركات محلية وعربية ودولية ووزارات وهيئات ومؤسسات وغرف تجارة ومجالس أعمال، فيما تحضر ألمانيا ضيف شرف بجناح يضم 13 عارضاً، في أول مشاركة لها كحكومة في معرض دمشق الدولي.
وأكدت نائبة عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق الدكتورة منال الشياح، في تصريح لصحيفة «الثورة السورية»، أن توقيت المعرض يحمل دلالة تتصل بالمرحلة المفصلية التي يعيشها الاقتصاد السوري، وإعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة وحدة القرار الاقتصادي، بما يجعله مؤشراً على إعادة تموضع سوريا اقتصادياً داخلياً وخارجياً.
وأوضحت الشياح أن أهمية المعرض ترتبط باستعادة الثقة وتعزيز التواصل مع الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات وإعادة بناء العلاقات التجارية والمالية، مشيرة إلى أن وضوح مرجعية السياسات المالية والنقدية والاستثمارية والتجارية يمثل عاملاً أساسياً لجذب المستثمرين.
وبيّنت أن المعرض يوفر مساحة للقاء المؤسسات السورية بالقطاع الخاص المحلي والأجنبي، وعرض الفرص الاستثمارية، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الشركات الخارجية، لكنها شددت على ضرورة تحويل الاهتمام بالسوق السورية إلى دراسات جدوى ومذكرات تفاهم وعقود استثمارية وإنتاجية وتصديرية.
وأشارت إلى أن قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والزراعة والتصنيع الزراعي والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتحول الرقمي تتصدر المجالات المرشحة للاستفادة من الانفتاح الاقتصادي، لما توفره من فرص لزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وخفض الاستيراد وتنمية الصادرات.
وأكدت الشياح أن الثقة تشكل عنصراً أساسياً في جذب الاستثمارات، ما يتطلب استقرار القوانين وتبسيط الإجراءات وتطوير القضاء التجاري والخدمات المصرفية، وتعزيز الشفافية وتوفير أدوات تمويل الاستثمار والتجارة الخارجية.
وحذرت من أن الانفتاح الاقتصادي، إذا لم يترافق مع زيادة الإنتاج المحلي، قد يقود إلى ارتفاع الواردات وزيادة الضغط على الميزان التجاري، معتبرة أن الأولوية يجب أن تتجه نحو الاستثمارات الإنتاجية التي تخلق قيمة مضافة وتنقل التكنولوجيا وتفتح أسواقاً جديدة.
ويمثل معرض دمشق الدولي في دورته الحالية فرصة لتحويل الانفتاح السياسي والاقتصادي إلى شراكات ومشروعات فعلية، في وقت تتطلع فيه سوريا إلى إعادة تأهيل بنيتها التحتية وتنشيط قطاعاتها الإنتاجية، واستعادة موقعها في حركة التجارة والاستثمار الإقليمية والدولية.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن وزير الإعلام من القاهرة: سوريا تعيد بناء منظومتها الإعلامية وتؤسس لإعلام مهني حر ومسؤول «مؤشر الشاورما» في سوريا.. ارتفاع الأسعار يقلص قدرة الحد الأدنى للأجور إلى 49 سندويشة شهرياً سبخة الموح في بادية تدمر.. ثروة الملح التي حفظت تاريخ المدينة ووفرت مصدر رزق لأجيال