العروبة – خاص
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، اليوم الخميس، حكماً بإعدام المتهم عبد الناصر براقي، بعد ثبوت مسؤوليته عن جرائم جسيمة ارتُكبت خلال عهد نظام الأسد البائد، شملت الإخفاء القسري وسلب الحرية والتدخل في القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت والسلب بالعنف والافتراء الجنائي.
وأوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال الجرمية على القانون الدولي، باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما ينسجم مع نص الإعلان الدستوري، وذلك لتحديد طبيعة الجرائم وجسامتها وأسبابها.
وأشار مصطفى إلى أن المحكمة استندت في تحديد العقوبة إلى أحكام القانون الوطني السوري، وقررت دغم العقوبات والحكم بالعقوبة الأشد، وهي الإعدام، إضافة إلى تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكوم عليه وتحويله إلى حجز تنفيذي.
وبيّن أن المحكمة قررت أيضاً حرمان براقي من الأسباب المخففة التقديرية، نظراً إلى ضخامة الجرائم المرتكبة وجسامتها.
وأكد مصطفى أن الحكم يمثل محطة جديدة في مسار المساءلة والمحاسبة، وسابقة قضائية في تاريخ سوريا، ويؤكد الاستمرار في محاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة وفق القانون، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا وصون حقوقهم.
وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في الثالث من آب الجاري، تأجيل محاكمة عبد الناصر براقي إلى اليوم الخميس 27 آب، للنطق بالحكم النهائي.
وتواصل وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العمل ضمن مسار المحاسبة القضائية، بهدف ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات خلال حكم نظام الأسد البائد من العقاب، في إطار ترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة للشعب السوري.
وسبق أن قضت محكمة الجنايات الرابعة، في 24 آب الجاري، بالسجن المؤبد على مفتي نظام الأسد البائد أحمد حسون، مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، وأصدرت المحكمة، في 18 آب، حكماً بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وكانت أصدرت، في 11 آب، حكماً حضورياً بالإعدام بحق عاطف نجيب، وأحكاماً غيابية بالإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة آخرين فارين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
المزيد...