العروبة – خاص
تتطلع شركات عربية مشاركة في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي إلى تحويل حضورها في المعرض إلى بوابة لدخول السوق السورية وبناء شراكات استثمارية وتجارية جديدة، مستفيدة من الفرص التي تتيحها مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وسط مشاركة عربية ودولية واسعة في الدورة الحالية.
وكشفت مديرة الشركات في «مختبرات دلتا الطبية» السعودية لطيفة حمود، في تصريح لوكالة «سانا»، عن توجه المختبرات نحو السوق السورية كوجهة استثمارية جديدة ضمن خططها للتوسع الإقليمي، وتعزيز خدمات التشخيص والفحوصات المتقدمة.
وأوضحت حمود أن الخدمات التي يمكن تقديمها في السوق السورية تشمل الفحوصات المنزلية والاستشارات الطبية، بما يفتح أمام المختبرات مجالاً لتوسيع نشاطها والاستفادة من الفرص المتاحة.
وتسعى شركات ليبية بدورها إلى تأسيس تعاون جديد مع نظيراتها السورية، إذ أكد مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية في «الشركة الرقمية للتسويق والوسائط المتعددة» الليبية رضوان محمد الغالي تطلع شركته إلى بناء شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات في مجالي الإعلام والدعاية، معتبراً السوق السورية جاذبة للاستثمارات الليبية.
وتحضر الشركات الأردنية في المعرض بتطلعات مماثلة، حيث أوضح ممثل «الشركة الإقليمية» الأردنية محمد عويدات أن المشاركة الأولى للشركة جاءت بعد إجراء دراسات ميدانية أظهرت جدوى الوجود في السوق السورية.
ودعا عويدات الشركات الصناعية الأردنية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في سوريا، ولا سيما في مجالات التعبئة والتغليف والصناعات التنافسية، بما يتيح توسيع نشاط الشركات وفتح مجالات جديدة أمام التعاون بين الجانبين.
ويسعى قطاع الصناعات الغذائية الأردني أيضاً إلى تعزيز حضوره في السوق السورية، إذ بيّن ممثل شركة «أمين للصناعات الغذائية» نايف رعد النجار أن الشركة، التي يعود نشاطها في الصناعات الغذائية إلى عام 1920، تستهدف من مشاركتها إيصال منتجاتها إلى المستهلك السوري.
وأكد النجار أن توسيع حضور المنتجات يسهم في تعزيز التبادل التجاري السوري الأردني ورفد الأسواق بقاعدة أوسع من المنتجات المتبادلة، داعياً إلى استمرار تنظيم المعارض داخل سوريا وخارجها، لما تؤديه من دور في دعم اقتصادي البلدين وإزالة العوائق أمام التجارة وتحسين بيئة الأعمال.
وتعمل المشاركة الليبية، من جانبها، على فتح مسارات جديدة للتجارة والاستثمار، حيث أوضح مدير الجناح الليبي محمود رجب الصادق أن حضور الشركات والهيئات المعنية بالاستثمار يستهدف تعزيز التجارة البينية بين سوريا وليبيا والدول المشاركة، وبناء شراكات وإبرام اتفاقيات جديدة للتبادل التجاري.
ولفت الصادق إلى اتساع المشاركة الدولية في المعرض، مشيداً بصورة خاصة بحضور شركات من ألمانيا والسعودية، لما يوفره ذلك من فرص إضافية أمام التواصل وإقامة علاقات تعاون اقتصادي جديدة.
وتستمر فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول المقبل، تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، بمشاركة نحو ألف جهة من 60 دولة، في حضور يتجاوز الدورة الـ62، الأولى بعد التحرير، والتي شاركت فيها 800 شركة من أكثر من 20 دولة.
وتضم الدورة الحالية شركات محلية وعربية ودولية، إلى جانب وزارات وهيئات ومؤسسات عامة وغرف تجارة ومجالس أعمال، فضلاً عن أجنحة وجهات خدمية واستثمارية وحرفية.
وتشارك أو تُمثل في المعرض دول عدة، من بينها الصين وتركيا والسعودية والإمارات وليبيا والأردن ومصر والعراق والجزائر وإيطاليا ولبنان وفلسطين وجنوب إفريقيا والهند وإندونيسيا وباكستان وسريلانكا وتايلاند وفيتنام وكمبوديا والسودان، إضافة إلى تمثيل جماعي لنحو 25 دولة عبر غرفة وسط أوروبا.
ويبرز الحضور الألماني في الدورة الحالية بوصف ألمانيا ضيف شرف، من خلال جناح يضم 13 عارضاً، في أول مشاركة لألمانيا كحكومة في معرض دمشق الدولي.
ويعكس اتساع الحضور العربي والدولي تنامي اهتمام الشركات بالفرص المتاحة في السوق السورية، فيما يتيح معرض دمشق الدولي مساحة للانتقال من التعارف واستكشاف الأسواق إلى بناء شراكات تجارية واستثمارية، وتعزيز التواصل الاقتصادي بين سوريا ومحيطها العربي والدولي.
المزيد...