العروبة – خاص
تتجه شركات عربية وأجنبية متخصصة في مواد البناء والتجهيزات نحو تعزيز حضورها في السوق السورية، مستفيدة من الاحتياجات المتزايدة لمشاريع البنية التحتية والإنشاءات خلال مرحلة إعادة الإعمار، فيما شكلت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي فرصة لعرض منتجات وتقنيات حديثة وبحث شراكات واستثمارات جديدة مع الشركات السورية.
وأكد مدير اللوجستية في شركة «سمنترا الأردن» قصي هلال، في تصريح لوكالة «سانا»، أهمية المشاركة في معرض دمشق الدولي في ظل مرحلة إعادة الإعمار التي تشهدها سوريا، معتبراً أن المعرض يوفر منصة لعرض منتجات الشركة وإمكاناتها في تلبية احتياجات مشاريع البناء.
وأوضح هلال أن الشركة تمتلك قدرات في مجالي الإنتاج والتعبئة وتوفير الإسمنت المكيس والسائب، بما يتيح لها تلبية متطلبات المشاريع واحتياجات قطاع الإنشاءات في السوق السورية.
وكشف أن «سمنترا الأردن» كانت من أوائل المصانع الأردنية التي أدخلت منتجاتها إلى السوق السورية بعد التحرير، إلى جانب تفعيل رخصة مصنع إسمنت تابع للشركة داخل سوريا، في خطوة تستهدف توسيع نشاطها وتعزيز حضورها والمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار.
وتسعى شركات سعودية بدورها إلى توسيع نشاطها في السوق السورية، إذ أوضح مدير المبيعات في شركة «فابكو للبلاستيك المحدودة» السعودية صلاح الدين السباعي أن الشركة تعمل على تعزيز حضورها وبناء شراكات مع الجانب السوري.
وأعرب السباعي عن أمله في أن تسهم التسهيلات التجارية والاستثمارية في تعزيز دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة.
وتعمل شركات أخرى على تطوير منتجات مخصصة لتلبية متطلبات السوق السورية، حيث أكد مدير المبيعات في شركة «أكوا أرمتور» التركية عبد الله محمود اهتمام الشركة بالمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار، من خلال تقديم تقنيات ومنتجات حديثة في مجال الأدوات الصحية وتمديدات المياه.
وبيّن محمود أن منتجات الشركة تشمل الخلاطات وخزانات الدفن وأنظمة «PPR»، مشيراً إلى أنها بدأت تصنيع منتجات بمواصفات تتناسب مع احتياجات السوق السورية، من بينها خزانات دفن مخصصة لأنظمة الضغط المنخفض، إلى جانب مجموعة من الخلاطات التقليدية.
وكشف عن إجراء الشركة لقاءات مع عدد من الشركات السورية في دمشق وحلب وحماة وحمص، بهدف استكشاف فرص التعاون والوصول إلى وكلاء وشركاء محليين، بما يعزز انتشار منتجاتها وحضورها في السوق السورية.
وتستمر فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، التي انطلقت الأربعاء تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، حتى الرابع من أيلول المقبل على أرض مدينة المعارض بدمشق، وسط مشاركة محلية وعربية ودولية واسعة.
ويشارك في الدورة الحالية نحو ألف جهة من 60 دولة، وفق بيانات المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، في حضور يعكس الزخم الاقتصادي والتجاري الذي يشهده المعرض.
وتتنوع المشاركات بين شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة وغرف تجارة ومجالس أعمال، إضافة إلى أجنحة محلية ودولية وجهات خدمية واستثمارية وحرفية، فيما تبرز مشاريع إعادة الإعمار بوصفها أحد المجالات التي تستقطب اهتمام الشركات الباحثة عن فرص جديدة للدخول إلى السوق السورية.
المزيد...