العروبة – خاص
أطلقت مديرية صحة حمص العمل بسيارتين متنقلتين لقطف أكياس الدم، لتصبح حمص أول محافظة سورية تمتلك سيارتين مخصصتين لهذه المهمة، ضمن خطوة تستهدف تعزيز مخزون بنك الدم بمختلف الزمر، والوصول إلى المتبرعين في المدينة والريف، بما يسهم في تأمين احتياجات المرضى، ولا سيما الحالات التي تحتاج إلى نقل الدم بصورة مستمرة.
وأوضح مدير بنك الدم في حمص الدكتور عامر يعقوب، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن إطلاق سيارات التبرع المتنقلة جاء استجابة للحاجة الكبيرة والمتزايدة إلى الدم، بهدف رفد البنك بمخزون جيد من مختلف الزمر، وتأمين احتياجات مرضى التلاسيميا والقصور الكلوي، إلى جانب مرضى الأورام والسرطان.
وبيّن يعقوب أن السيارتين قُدمتا إلى مديرية صحة حمص من منظمة الصحة العالمية، فيما تولت منظمة أطباء بلا حدود تجهيزهما بالمعدات اللازمة، إضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العاملة في بنك الدم، لتكون حمص أول محافظة سورية تُسيّر سيارتين متنقلتين لجمع أكياس الدم.
وأشار إلى أن خطة تشغيل السيارتين قُسمت إلى مرحلتين، تبدأ الأولى بجولات ضمن مدينة حمص وفق برنامج زمني محدد يغطي عدداً من المناطق الحيوية، في حين تنتقل المرحلة الثانية إلى الأرياف المحيطة بالمحافظة من مختلف الجهات، وفق خطة شهرية تتيح لأكبر عدد ممكن من المواطنين المشاركة في حملات التبرع.
وأوضح أن جولات المرحلة الأولى تشمل مركز مدينة حمص والجامعة وبابا عمرو والحميدية وكنيسة أم الزنار وجامع خالد بن الوليد والخالدية ودوار النزهة، بهدف الوصول إلى مناطق مختلفة من المدينة وتوسيع قاعدة المتبرعين بالدم.
وأضاف يعقوب أن العيادة المتنقلة تضم كادراً طبياً وفنياً متكاملاً، يتولى فيه الطبيب المختص تقييم الحالة الصحية للمتبرع والتأكد من أهليته، فيما يعمل المثقف الصحي على توعية المواطنين بأهمية التبرع الطوعي ونشر ثقافته، إلى جانب فني مخبر لتحديد زمرة الدم، وقاطفين يتوليان جمع أكياس الدم من المتبرعين.
وأوضح أن السيارة زُودت بالمعدات والتجهيزات الضرورية لحفظ أكياس الدم ونقلها إلى بنك الدم، وفق الشروط والمعايير الصحية المعتمدة، بما يحافظ على سلامة الدم وجودته حتى وصوله إلى البنك.
ولفت يعقوب إلى أن التبرع يخضع لمعايير طبية دقيقة تبدأ بفحص المتبرع وتقييم حالته الصحية والتأكد من استيفائه الشروط المطلوبة، إذ تُستكمل إجراءات التبرع عند ثبوت أهليته، بينما تتوقف العملية في حال عدم استيفاء الشروط الطبية، حفاظاً على صحة المتبرع وسلامة الدم المقطوف.
وأكد أهمية التبرع الطوعي بالدم بوصفه مسؤولية وواجباً وطنياً، مشيراً إلى أن التبرع بكيس دم واحد يمكن أن يسهم في إنقاذ حياة ثلاثة مرضى، ما يجعل نشر ثقافة التبرع وتعزيزها مجتمعياً ضرورة لضمان توافر مخزون كافٍ من مختلف الزمر عند الحاجة.
وبيّن أن توسيع دائرة التبرع الطوعي يسهم أيضاً في تخفيف الأعباء عن المرضى وذويهم، ويحد من اضطرارهم إلى البحث المباشر عن متبرعين عند الحاجة إلى نقل الدم، فضلاً عن تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة السريعة وتأمين الرعاية اللازمة للمرضى في الوقت المناسب.
وتسعى مديرية صحة حمص، من خلال تسيير السيارتين المتنقلتين في المدينة والريف، إلى توسيع قاعدة المتبرعين وترسيخ ثقافة التبرع الطوعي، بما يدعم استدامة مخزون الدم ويرفع جاهزية بنك الدم لتلبية الاحتياجات الطبية والإنسانية المختلفة.
المزيد...