العروبة – خاص
أعلنت وزارتا المالية والشؤون الاجتماعية والعمل وهيئة الإشراف على التأمين إطلاق توجه لتوفير تغطية صحية لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين من الدرجة الأولى، عبر تخصيص موارد مالية من صندوق الرعاية الاجتماعية لدى هيئة الإشراف على التأمين.
وأوضح بيان صحفي مشترك صادر عن الجهات الثلاث أن المبادرة تستهدف بصورة خاصة كبار السن الذين لا يمتلكون دخلاً كافياً أو مورداً تقاعدياً، ولا يتوافر لديهم معيل قادر على تأمين احتياجاتهم الأساسية، بما يوجه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وأشار البيان إلى أن إطلاق المبادرة يأتي في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية لقطاع التأمين، وبالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف في 30 آب من كل عام.
وأكد البيان أن لجنة فنية مشتركة ستضع معايير الاستفادة من التغطية الصحية، بما يسمح بتحديد درجة الاحتياج وفق أسس عادلة وشفافة، وضمان وصول المبادرة إلى الفئات المستهدفة.
وأضاف أن تحديد المستفيدين والتحقق من بياناتهم سيجريان بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لتقديم التغطية الصحية.
وذكر البيان أن مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين، برئاسة وزير المالية، كان قد قرر خلال اجتماعه في الثاني من آب 2026 تخصيص موارد صندوق الرعاية الاجتماعية لتمويل المبادرة، ضمن أنشطة المسؤولية المجتمعية لقطاع التأمين.
وأوضح أن موارد الصندوق المخصصة لهذه الغاية تأتي من اقتطاع نسبة من حصيلة التأمين الإلزامي على السيارات «المسؤولية المدنية»، لتوجيهها نحو تمويل التغطية الصحية للفئات المستهدفة.
وأكدت وزارتا المالية والشؤون الاجتماعية والعمل أن هذا التوجه يمثل خطوة أولى على طريق بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر استدامة وعدالة، تستجيب لاحتياجات الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والدعم.
وأعلن وزير المالية محمد يسر برنية، خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في جناح وزارة المالية ضمن فعاليات الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي، تفاصيل مبادرة توفير التغطية الصحية لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين.
وأوضح برنية، وفق ما نقلته وكالة «سانا»، أن وزارة المالية وبالتعاون مع هيئة الإشراف على التأمين ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، خصصت حصيلة صندوق التأمين الإلزامي على السيارات لتقديم الرعاية الصحية للفئات المستهدفة من المبادرة.
وأكد أن الدعم لن يقتصر على العام الحالي، بل سيستمر خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل مساهمة مجتمعية تستهدف تخفيف الأعباء الصحية عن كبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين.
وأشار برنية إلى التطلع لتوسيع نطاق الشراكة المجتمعية خلال المرحلة المقبلة، لتشمل قطاعات أخرى، من بينها المصارف وأسواق المال وشركات الوساطة، بما يعزز الموارد الموجهة لدعم هذه الفئات.
وجددت الوزارتان، وفق البيان المشترك الصادر في دمشق في 31 آب 2026، تضامنهما مع أسر المفقودين والمعتقلين، مؤكدتين أن الاستجابة لاحتياجاتهم الصحية والمعيشية تمثل التزاماً وطنياً مستمراً.
تكتسب المبادرة أهميتها من استهدافها شريحة تحمل أعباء اجتماعية ومعيشية مضاعفة، إذ تجمع بين التقدم في السن وتداعيات فقدان أحد أفراد الأسرة أو اعتقاله، إلى جانب محدودية الدخل أو غياب المورد التقاعدي والمعيل لدى الفئات المشمولة بالتوجه.
وتمثل الاستفادة من موارد صندوق الرعاية الاجتماعية في قطاع التأمين توجهاً نحو توسيع دور المسؤولية المجتمعية وربطها باحتياجات الفئات الأكثر هشاشة، فيما تشكل المبادرة، وفق الجهات المعنية، خطوة أولى باتجاه بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر استدامة وعدالة.
المزيد...