العروبة – خاص
أكد مدير الآثار والمتاحف في مدينة تدمر حسن العلي، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الموقع الواقع داخل السور الأثري يعد آمناً من مخلفات الحرب، فيما تتواصل الجهود لاستكمال مسح وتطهير عدد من القطاعات المحيطة، وصولاً إلى التأكد من خلو كامل المناطق التابعة للموقع من الألغام والمخلفات العسكرية.
وأوضح العلي أن المنطقة الواقعة داخل السور خضعت لأعمال تنظيف سابقة، ولم تشهد، وفق المعطيات المتوافرة، انتشاراً كبيراً لمخلفات الحرب، الأمر الذي يجعلها آمنة بطبيعتها، في حين تتركز الحاجة إلى المسح والتطهير في بعض المناطق المحيطة بالموقع.
وأشار العلي إلى أن أولى خطط التنظيف ركزت على المناطق الأقرب إلى مدينة تدمر، ولا سيما قطاع المدافن الشمالية الذي يضم المغمار ومحيط القاعدة الروسية، وصولاً إلى السور الشمالي وسفح القلعة.
وبيّن أن فرق هندسة الألغام التابعة لإدارة أمن البادية نفذت أعمال التطهير في تلك المناطق، بدعم من مؤسسة «التراث من أجل السلام» ومؤسسة «قبلان» الأمريكية.
ولفت إلى أن أعمال التنظيف لم تشمل حتى الآن جميع القطاعات، إذ ما تزال مناطق تمتد من سفح القلعة باتجاه جبل الحصانيات، المعروف أيضاً بجبل التحصينات، إضافة إلى مناطق باتجاه المدافن، بحاجة إلى استكمال عمليات المسح والتطهير.
المدافن ضمن خطة المسح
وأوضح العلي أن خطة العمل تشمل مسح المنطقة المعروفة بالمدافن الجنوبية الغربية، التي تضم مدفن الأحجار الثلاثة، للتأكد من خلوها من الألغام ومخلفات الحرب، ولفت إلى أن المدافن الجنوبية الشرقية مدرجة أيضاً ضمن المناطق المطلوب مسحها، في إطار خطة تستهدف الوصول تدريجياً إلى تأمين مختلف القطاعات المرتبطة بالموقع الأثري.
إحصائية بالمناطق المطلوب تطهيرها
وكشف مدير الآثار والمتاحف في تدمر أن دائرة الآثار أعدت إحصائية بالمناطق التي تحتاج إلى أعمال مسح وتوثيق لمخلفات الحرب، ورفعتها إلى الجهات الأمنية المختصة ووزارة الطوارئ والكوارث.
وأشار إلى أن الدائرة تنتظر استكمال التنسيق مع الجهات المعنية لبدء عمليات المسح في أقرب وقت، وفق الأولويات والقطاعات المحددة ضمن الإحصائية.
وأكد العلي أن دائرة الآثار ستوثق عمليات التنظيف والتطهير، وتعلن نتائجها تباعاً عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، مع تحديد القطاعات التي جرى الانتهاء من تطهيرها وإبلاغ المواطنين والزوار بالمناطق التي أصبحت آمنة.
وشدد العلي على أن استكمال عمليات المسح والتطهير يشكل خطوة أساسية للوصول إلى إعلان جميع المناطق التابعة للموقع الأثري في تدمر خالية من الألغام ومخلفات الحرب، بما يعزز سلامة الموقع والعاملين والزوار.
وأكد أن تأمين القطاعات المحيطة بالموقع وتهيئتها بصورة كاملة يدعمان أيضاً توفير الظروف المناسبة لعودة النشاط السياحي والثقافي إلى تدمر، بالتوازي مع حماية آثار المدينة ومحيطها.
وتبقى أعمال المسح والتطهير في القطاعات التي لم تشملها العمليات السابقة أولوية لاستكمال تأمين محيط الموقع الأثري، وصولاً إلى بيئة آمنة تتيح حركة العاملين والزوار وتدعم استعادة تدمر لنشاطها السياحي والثقافي.
المزيد...