العروبة – خاص
اتفق وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات العسكرية الأردنية الأخيرة داخل الأراضي السورية ومتابعة تداعياتها، في أعقاب الغارات التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وجاء الاتفاق وفق بيان صحفي مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين، أكد خلاله الوزيران أهمية تعزيز التنسيق الميداني والأمني لمواجهة التهديدات المشتركة، والحفاظ على سيادة سوريا وأمن البلدين واستقرارهما.
الأردن يؤكد احترام سيادة سوريا
أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال الاتصال، احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.
وشدد على أن الأردن يعتبر أمن سوريا واستقرارها جزءاً من أمنه، في ظل ما وصلت إليه العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين من تعاون وتنسيق وثيق.
كما أكد الوزيران عمق العلاقات الأخوية التي تجمع سوريا والأردن، وحرصهما المشترك على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وتجاوز ما قد يعكر صفوها من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول.
بحث تداعيات الغارات الأردنية
بحث الشيباني والصفدي تداعيات العمليات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية، يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول، ضد مواقع لتنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما ورد في البيان المشترك.
وأوضح البيان، نقلاً عن الصفدي، أن العمليات جاءت استناداً إلى معلومات ميدانية وتحديد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن.
وأعرب الوزير الأردني عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء خلال العمليات، مؤكداً أن تنظيم «داعش» يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.
وقدم الصفدي التعازي والمواساة للشعب السوري الشقيق وأسر الضحايا، معرباً عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
لجنة مشتركة للتحقيق وتعزيز التنسيق
اتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تتولى الوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، بما يضمن أعلى مستويات الدقة والشفافية.
كما اتفقا على تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية، بما يضمن صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التعاون الوثيق في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها دحر الإرهاب ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة.
الحفاظ على العلاقات الأخوية بين البلدين
شدد الوزيران على أن العلاقات السورية الأردنية تشهد تعاوناً وثيقاً لمواجهة التحديات المشتركة، وأن أمن البلدين ومصيرهما مترابطان.
وأكد البيان المشترك أن تشكيل اللجنة الأمنية وتطوير التنسيق الميداني والاستخباري يهدفان إلى معالجة تداعيات العمليات الأخيرة، وتعزيز حماية المدنيين، والحفاظ على أمن سوريا والأردن واستقرارهما، بما يعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين.