العروبة – خاص
ضبطت مديرية الموارد المائية في حمص خمس حفارات تعمل بصورة مخالفة لأحكام قانون التشريع المائي، خلال جولات نفذتها الضابطة المائية في ريف المحافظة للحد من الحفر العشوائي وغير المرخص للآبار، وحماية مخزون المياه الجوفية من الاستنزاف.
وأكد مدير الموارد المائية في حمص المهندس محمد حسين، في تصريح لـ«العروبة»، أن الجولات الرقابية تستهدف التشدد في تطبيق أحكام قانون التشريع المائي رقم /31/ لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، بما يسهم في حماية المصادر الجوفية وتنظيم استثمارها.
وأوضح حسين أن الجولات الأخيرة أسفرت عن ضبط خمس حفارات كانت تعمل بصورة مخالفة لأحكام القانون، مشيراً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وتحريك الدعاوى القضائية اللازمة وفق الأصول.
الحفر العشوائي يضغط على المخزون الجوفي
وبيّن حسين أن الحفر العشوائي وغير المرخص للآبار يؤثر سلباً في مخزون المياه الجوفية، ويسهم في زيادة العجز المائي واستنزاف المصادر الجوفية، ما يهدد استدامة الموارد المائية وقدرتها على تلبية الاحتياجات المختلفة.
وأشار إلى أن عمليات الحفر المخالفة التي تجري بعيداً عن الضوابط والدراسات الفنية تشكل تحدياً أمام جهود حماية الموارد المائية وتنظيم استثمارها، مؤكداً ضرورة الالتزام بالتراخيص والقوانين الناظمة لحفر الآبار واستثمار المياه الجوفية.
حماية المياه مسؤولية مشتركة
وشدد حسين على أهمية الثروة المائية بوصفها عنصراً أساسياً للحياة وركيزة للتنمية وتحقيق الأمنين المائي والغذائي، مؤكداً أن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات والمؤسسات والمواطنين.
وأكد أن مواجهة استنزاف المياه الجوفية تتطلب، إلى جانب الإجراءات الرقابية والقانونية، تعزيز الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه والالتزام بالتشريعات الناظمة لاستثمارها، بما يدعم استدامة هذه الثروة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وتواجه الموارد المائية الجوفية ضغوطاً متزايدة مع انتشار حفر الآبار واستثمارها خارج الأطر القانونية والفنية الناظمة، الأمر الذي يفرض تشديد الرقابة على عمليات الحفر ومتابعة عمل الحفارات في مختلف المناطق.
وتكتسب حماية المخزون الجوفي أهمية خاصة لارتباط المياه باحتياجات السكان والأنشطة الزراعية والإنتاجية، ما يجعل تنظيم استثمار المصادر المائية والحد من الحفر غير المرخص من الملفات المرتبطة باستدامة الموارد وتحقيق الأمنين المائي والغذائي.
المزيد...