العروبة – خاص
حظي طي بند «عدم الامتثال» المتعلق بسوريا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواقف مرحبة من الكويت وقطر وكندا ولاتفيا، ركزت على أهمية التعاون الذي قاد إلى معالجة القضايا العالقة، وما يتيحه القرار من فرص لتطوير علاقة دمشق بالوكالة والاستفادة من التطبيقات النووية السلمية.
واعتمد مجلس محافظي الوكالة، أمس الأربعاء، بالتوافق قرار إنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات المتعلق بالجمهورية العربية السورية، ورفع «عدم الامتثال» عن جدول أعماله، لتتوالى عقب ذلك المواقف العربية والغربية المؤيدة للخطوة.
دعم خليجي للمسار السوري
ورأت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان نشرته عبر منصة «إكس» اليوم الخميس 10 أيلول، أن التوافق على القرار يعزز الثقة الدولية ويدعم مسار التعاون السوري مع المؤسسات الدولية.
وأكدت الكويت استمرار وقوفها إلى جانب سوريا في مساعي التعافي وإعادة الإعمار وبسط السيادة على كامل أراضيها، مشيدة في الوقت نفسه بالمبادرات والتحركات العربية التي ساعدت في الوصول إلى القرار.
وربطت وزارة الخارجية القطرية القرار بعودة سوريا إلى وضعها الطبيعي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن التطور الجديد يوسع أمامها فرص الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأشارت الدوحة إلى ما يمكن أن توفره هذه التطبيقات من دعم لمسارات التنمية وإعادة الإعمار وتحسين مستوى المعيشة، موجهة الشكر إلى الدول التي وثقت بسوريا وأسهمت في تسهيل اعتماد القرار.
الشفافية في صدارة الموقف الكندي
ووضع السفير الكندي لدى سوريا ولبنان غريغوري غاليغان الشفافية والتعاون في صلب قراءته للقرار، إذ أكد في منشور عبر منصة «إكس» أن الخطوة تظهر ما يمكن الوصول إليه من نتائج عبر التعاون الحقيقي، وتوفر أساساً لتطوير العلاقة مستقبلاً.
ورحبت كندا رسمياً بإنهاء النظر في البند السوري، وعدته خطوة مهمة على طريق معالجة المسائل التي بقيت عالقة وتعزيز التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لاتفيا تتحدث عن «لحظة تاريخية»
ووصفت بعثة لاتفيا لدى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في فيينا رفع البند بأنه «لحظة تاريخية» بالنسبة إلى سوريا والمنطقة.
وأشادت البعثة بجهود المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وبالعمل الذي قامت به الوكالة لتوضيح المسائل المتصلة بالإرث الذي خلفه نظام الأسد البائد في الملف.
مرحلة تالية تتجه نحو التعاون
ويضع القرار العلاقة بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مرحلة تركز بصورة أكبر على التعاون، بعد إنهاء النظر في بند «عدم الامتثال» الذي ظل مدرجاً على جدول أعمال مجلس المحافظين.
وتكشف المواقف الصادرة عن الكويت وقطر وكندا ولاتفيا عن تقاطع في الترحيب بإغلاق القضايا العالقة، فيما برز في الموقفين الخليجيين التركيز على التنمية وإعادة الإعمار والاستخدامات النووية السلمية، وفي الموقفين الكندي واللاتفي التأكيد على الشفافية والتعاون ودور الوكالة في معالجة الملف.